تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾.

قال اللَيْثُ (١): الحَسُّ: القَتْلُ الذَرِيع. قال: و﴿تَحُسُّونَهُمْ﴾، أي: تقتلونهم قَتْلًا شديدًا كثيرًا.

وروى الحَرَّانيُّ (٢) عن ابن السِّكِّيت (٣): الحَسُّ: مصدرُ (حَسَسْتُ القومَ، أَحُسُّهُمْ، حَسًّا): إذا قتلتهم.

وقال أبو عبيدة (٤)، والزَّجَّاجُ (٥)، وابنُ قُتَيْبَة (٦): الحَسُّ: الاستئصال بالقتل؛ يقال: (جَرَادٌ مَحْسُوسٌ): إذا قَتَلَه البَرْدُ. و(سَنَةٌ حَسُوسٌ): إذا أتَتْ على كلِّ شيء (٧) ومعنى ﴿تَحُسُّونَهُمْ﴾: تستأصلونهم قَتْلًا (٨).

وقال أصحاب الاشتقاق: (حَسَّهُ، يَحُسُّهُ): إذا قَتَلَه؛ لأنه أبطل حِسَّهُ بالقتل، وأصابَهُ (٩)؛ كما يقال: (بَطَنَهُ): إذا أصاب بَطْنَهُ (١٠)، و(رَأَسَهُ): إذا

(١) قوله في: "تهذيب اللغة" ١/ ٨١٦ (حسس). نقله عنه ببعض التصرف.

(٢) هو: أبو شعيب، عبد الله بن الحسن الحَرّاني. تقدمت ترجمته.

(٣) في "تهذيب اللغة" ١/ ٨١٦ (حسس). وانظر قول ابن السكيت في "إصلاح المنطق" ٢٦.

(٤) في "مجاز القرآن" ١/ ١٠٤.

(٥) في "معاني القرآن" ٤٧٨.

(٦) في "تفسير غريب القرآن" له ١١٣.

(٧) هذا قول ابن قتيبة المصدر السابق، تصرف فيه المؤلف بالتقديم والتأخير.

(٨) انظر: "تفسير الطبري" ٤/ ١٢٧، "نزهة القلوب"، للسجستاني ١٥٥، و"الموضع في تفسير القرآن" للحدادي ٣٩.

(٩) انظر: "مقاييس اللغة" ٢/ ٩ (حسس)، و"النكت والعيون" ١/ ٤٢٩، و"تفسير القرطبي" ٤/ ٢٣٥.

(١٠) (إذا أصاب بطنه): ساقط من (ج).

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٧٠