تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مقهورون، والنصارى وأهل الروم: لهم الملك والبسطة.

و(الاتِّباعُ) على هذا القول، بمعنى: الادِّعاءُ والمحبَّة، لا بمعنى: اتِّباع الدين والمِلِّة (١). والاختيار: ما سبق من القولين.

وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ﴾. عَدَل عن الغَيْبَة إلى الخطاب؛ لتَغليب الحاضر على الغائب، لمَّا دخل معه في المعنى، وهو محمد - ﷺ -. ووجه اتصال هذا الكلام بما قبله من المعنى: كأنَّه قيل: أمَّا الدنيا: فالحال فيها ما ذكرنا، وأما الآخرة: فيقع فيها الحكم في (٢) اختلافكم في الدين وأمر عيسى.

٥٦ - قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ﴾ الآية. العذاب (٣) في الدنيا: القتل الذي نالهم (٤)، وينالهم (٥)، وسَبْي الذراري، وأخذ الجزية. ﴿وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾. أي: مالهم مَن يمنعهم مِن عذاب الله.

٥٧ - قوله تعالى: ﴿فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ التَوْفِيَةُ: التكميلُ (٦) في الأداء.

وقوله: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾. أي (٧): يعذِّبهم، ولا يرحمهم، ولا

(١) يعني: أنه بناء على قول ابن زيد، يكون معنى اتباع النصارى لعيسى الوارد في الآية إنَّما هو: ادِّعاؤهم اتِّباعه ومحبته، وليس المراد به الالتزام الحقيقي باتباع دينه وملته؛ لأن واقع النصارى يخالف ذلك.

(٢) في (ج): (على).

(٣) من قوله: (العذاب ..) إلى (.. الجزية): نقله بنصه عن "معاني القرآن" للزجاج: ١/ ٤٢٠.

(٤) في (ب): (أصابهم).

(٥) في (ب): (ونالهم).

(٦) في (ج): (التمليك).

(٧) من قوله: (أي ..) إلى (.. ولا يثني عليهم): نقله بتصرف يسير عن "معاني القرآن" للزجاج: ١/ ٤٢١.

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ٣٠٨