تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في صحائف أعمالهم؛ وذلك أظهر في الحجَّة عليهم. وهذا كقوله: ﴿وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ﴾ [آل عمران:١٨١]

وقرأ (١) حمزة (٢): ﴿سيُكتَبُ ما قالوا﴾ اعتبارًا بقراءة عبد الله (٣): (وَيُقالُ ذُوقوا عذابَ الحَرِيق) (٤)؛ ولأنَّه مِنَ التَّصَرُّف في وجوه الكلام.

وقراءة العامَّة أحسنُ؛ لِجَرْيِ الكلامِ فيها على تَشَاكل (٥).

و﴿الْحَرِيقِ﴾: اسمٌ للنار الملتهبة، وهو بمعنى المُحْرِق (٦).

١٨٢ - قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ﴾.

أي: ذلك (٧) العذاب بما سلف من الإجرام، وأضيف التقديم إلى أيديهم -وهو لهم في الحقيقة-؛ لِيَكون أدَلّ على تَوَلِّي الفِعْلِ؛ لأنه قد يُضافُ الفِعْلُ إلى الإنسان على أنه أَمَرَ به، وَدَعَا إليه؛ نحو قوله: ﴿يُذَبِّحُ

(١) في (ج): (وقال). وانظر: "معاني القرآن" للفراء ١/ ٢٤٩ فقد ورد فيه معنى ما ذكره المؤلف.

(٢) وقد قرأ حمزة: ﴿سيُكتَبُ﴾ -بالياء-، و﴿قَتْلُهُم﴾ -بضم اللام-، و﴿يَقُولُ﴾ -بالياء-. وقرأ الباقون: ﴿سَنَكتُبُ﴾ -بالنون-، و﴿قَتْلُهُم﴾ -بفتح اللام-، و﴿نَقُولُ﴾ -بالنون-.

انظر: "القراءات" للأزهري ١/ ١٣٤، و"الحجة" للفارسي ٣/ ١١٥، و"إتحاف فضلاء البشر" ص ١٨٣.

(٣) هو ابن مسعود - رضي الله عنه -.

(٤) انظر: قراءته، في "المصاحف" لابن أبي داود ٦٠، وهي فيه: (ويقال لهم ذوقوا)، و"معاني القرآن" للفراء ١/ ٢٤٩، و"تفسير الطبري" ٤/ ١٩٦، و"زاد المسير" ١/ ٥١٥، و"تفسير القرطبي" ٤/ ٢٩٥.

(٥) في (ب): (مشاكل).

(٦) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٤٩٤.

(٧) (ذلك): ساقطة من (ج).

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٢٢٥