تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿نَحْنُ أَنصَارُ الله﴾. أي: أنصار دين الله، آمنَّا بالله، واشهد يا عيسى بأنَّا مسلمون.

٥٣ - وقوله تعالى: ﴿فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ قال عطاء، عن ابن عبَّاس (١): يريد: مِن النبيِّين (٢)؛ لأن كل نبي شاهدُ أمتِّهِ.

قال: فنبَّأهم الله -تعالى- أجمعين، إجابة (٣) لهم، فأحيوا الموتى، وصنعوا كل ما صنع عيسى (٤).

وقال أكثر أهل التفسير (٥): (اكتبنا [مع الشاهدين] (٦»: مع الذين شهدوا للأنبياء بالصدق. ومعنى (اكتبنا معهم): أَثبِت أسماءَنا مع أسمائهم؛

(١) ورد الأثر عن عطاء دون أن يُرفع إلى ابن عباس، في "تفسير الثعلبي" ٣/ ٥٧أ، "تفسير البغوي" ٢/ ٤٣، "زاد المسير" ١/ ٣٩٥. وورد من رواية عكرمة من ابن عباس: (قال: مع محمد وأمَّتِهِ، فإنهم قد شهدوا أنه قد بلغ، وشهدوا للرسل على أنهم قد بَلَّغوا) أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" ١١/ ٢٧٩، رقم (١١٧٣٢).

(٢) هكذا جاءت في جميع النسخ (من النبيين)، وعند الثعلبي: (مع النبيين). وقد ورد عن ابن عباس في هذا المعنى قولَه: (من محمد - ﷺ - وأمته أنهم قد شهدوا له أنه قد بلغ، وشهدوا للرسل أنهم قد بلَّغوا). انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" ٢/ ٦٦٠، "معاني القرآن" للنحاس ١/ ٤٠٧، "تفسير الثعلبي" ٣/ ٥٧ أ، "تفسير البغوي" ٢/ ٤٣، "تفسير ابن كثير" ١/ ٣٩٢، "الدر المنثور" ٢/ ٦٣، وزاد نسبة إخراجه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردوية.

(٣) في (ج): (أجابهم).

(٤) من قوله: (قال: فنبأهم ..) إلى (.. ما صنع عيسى): هذه الزيادة لم أقف عليها فيما رجعت إليه من مصادر.

(٥) ممن قال بهذا الطبري، في تفسيره: ٣/ ٢٨٨، والزجاج، في "معاني القرآن" ١/ ٤١٨، والنحاس، في "معاني القرآن" ١/ ٤٠٧.

(٦) ما بين المعقوفين: زيادة من: (د).

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ٢٩٧