تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والغَيْبَةُ أقرب إليه مِنَ الخطاب.

١٨١ - وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا﴾ الآية.

قال ابن عباس (١) والمفسرون (٢): نزلت هذه الآية في اليهود، حين قالوا -لَمَّا نَزَلَ قولُه: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ﴾ (٣) -: إنَّ اللهَ فقيرٌ يَسْتَقرِضُنا، ونحن أغنياء.

وُيروى أن قائل هذا رجلٌ من اليهود، يقال له فِنْحاص، قال: لو كان الله غنيَّا ما استَقْرَضَنَا أموالَنَا (٤)، وأنه (٥) يَنهَى عن الرِّبَا، ويعطينا، ولو كان غنيًا ما أعطانا الرِّبا. وقيل: إن قائِلَه: حُييُّ بن أخْطَب (٦).

وقوله تعالى: ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا﴾ أي: نأمر (٧) الحَفَظَةَ بإثبات قولهم

(١) قوله، في: "تفسير الطبري" ٤/ ١٩٤، و"تفسير ابن أبي حاتم" ٣/ ٨٢٨.

وأورده السيوطي في: "الدر" ٢/ ١٨٦ وزاد نسبة إخراجه إلى ابن إسحاق، وابن المنذر. وذكره الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ٨/ ٢٣١، والسيوطي في "لباب النقول" ٦١، ٦٢ وحسَّنا إسناده.

(٢) منهم: السُّدِّي، ومجاهد، وابن جريج، والحسن، وقتادة، وعكرمة، وابن إسحاق. انظر: "تفسير الطبري" ٤/ ١٩٤ - ١٩٥، و"أسباب النزول"، للواحدي ص ١٣٧ - ١٣٨.

(٣) في (أ): (ذي). والمثبت من رسم المصحف، وبقية النسخ.

(٤) انظر: المصادر السابقة.

(٥) في (ج): (فإنه).

(٦) قال بذلك: قتادة انظر: "تفسير الطبري" ٤/ ١٩٥، وأورده السيوطي في "الدر" ٢/ ١٨٧وزاد نسبة إخراجه إلى ابن المنذر. ونُسِب القولُ بهذا للحَسَن. انظر: "تفسير الثعلبي" ٣/ ١٦٣ أ، و"زاد المسير" ١/ ٥١٥. ويرى ابنُ عطيَّة أنَّ هذا القول (صدر أولا عن فنحاص، وحُيَي، وأشباههما من الأحبار، ثم تقاولها اليهود ..)، ويستدل ابن عطية بقوله تعالى: ﴿قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا﴾، حيث إنهم جماعة. انظر: "المحرر الوجيز" ٣/ ٤٤١.

(٧) في (ب): (نأمن).

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٢٢٤