تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢٩ - وقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ قال أهلُ المعاني (١): لَمَّا نَفَى [اللهُ] (٢) الأمرَ عَنْ نَبِيِّهِ - ﷺ -، ذَكَرَ أنَّ جميع الأمر له؛ كأنه قال: الأمر ليس لك منه شيءٌ، فمن شاء عَذَّبَهُ، ومَن شاءَ غَفَرَ له.

وقوله تعالى: ﴿مَا فِي السَّمَاوَاتِ﴾ ولم يقل: (مَنْ)؛ لأنه ذهب به مَذْهَب الجنس، فَدَخَلَ فيه الجميع (٣).

وقوله تعالى: ﴿يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ قال ابنُ عَبَّاس، في رواية عطاء (٤): الذنْبَ العظيمَ للمُوَحِّدِينَ (٥).

﴿وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ يريد: المشركين (٦)، على الذنب الصغير (٧).

﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ﴾ لأوليائه، ﴿رَحِيمٌ﴾ بهم.

١٣٠ - قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً﴾ قال ابن عباس (٨)، وسعيد بن جبير (٩) هو أنهم كانو يزيدون على

(١) لم أقف عليهم.

(٢) ما بين المعقوفين: زيادة من (ب).

(٣) قال البقاعي: (وعُبِّر بـ (ما)؛ لأن غير العاقل أكثر، وهي به أجدر). "نظم الدرر" ٥/ ٦١.

(٤) لم أقف على مصدر هذه الرواية

(٥) وقد أورد أبو الليث عن الضحاك مثل هذا القول: انظر: "بحر العلوم" ١/ ٢٩٧.

(٦) في (ج): (للمشركين).

(٧) في (ج): (الصغير). وفي "تفسير ابن أبي حاتم" عن ابن عباس من رواية علي بن أبي طلحة في قوله تعالى: ﴿وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ﴾ قال: (وأما أهل الشكِّ والرَّيْب فيخبرهم بما أخفوا من تكذيب) ٣/ ٧٥٨.

(٨) لم أقف على مصدر قوله.

(٩) قوله في "تفسير ابن أبي حاتم" ٣/ ٧٥٩، و"تفسير الثعلبي" ٣/ ١١٥ ب، و"زاد المسير" ١/ ٤٥٨.

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ٥٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ٥٨٧