تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقال لكلِّ مَن عادَ إلى ما كان عليه، ورَجَعَ ورَاءَهُ (١): انقَلَبَ على عَقِبِهِ (٢).

وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا﴾ فيه معنى الوعيد؛ أي: فإنما يَضُرُّ نَفْسَهُ؛ باستحقاق العِقَاب.

﴿وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ بِمَا يستحقونه مِنَ الثَّوَاب. قال ابن عباس (٣): يريد: الطائعين لله من المهاجرين والأنصار.

١٤٥ - وقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ الآية.

قال الأخفش (٤)، والزجَاجُ (٥): اللَّام في (لِنَفْسٍ) (٦)؛ معناها: النقل؛ بتقدير: وما كانت نفسٌ لِتَموتَ إلّا بِإذْنِ اللهِ (٧).

قال ابن عباس (٨): يريد: بقضائه وَقَدَرِهِ. وفي هذا رَدٌّ على القَدَريَّةِ؛ حيث قالوا: إنَّ المقتول لا يكون مَيتًا بِأَجَلِهِ (٩).

(١) في (ج): (وراه).

(٢) انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ١١٣. ومن قوله: (على عقبه ..) إلى (.. فلن يضر الله): ساقط من (ج).

(٣) لم أقف على مصدر قوله.

(٤) لم أهتد إلى قوله في كتاب "المعاني" له، وقد ذكره الثعلبي في "تفسيره" ٣/ ١٢٨أ.

(٥) في "معاني القرآن" له ١/ ٤٧٤. وهو قول أبي عبيدة في "مجاز القرآن" ١/ ١٠٤.

(٦) في (ج): النفس.

(٧) أي: أنَّ قوله: ﴿أَنْ تَمُوتَ﴾ جُعِل خبَرًا لـ ﴿كَانَ﴾، بعد أن كان اسمًا لها. وجُعِلَ ﴿لِنَفْسٍ﴾ اسمًا لـ ﴿كَانَ﴾ بعد أن كان خبرًا لها. انظر: "الدر المصون" ٣/ ٤٠٨.

(٨) لم أقف على مصدر قوله.

(٩) انظر رأيهم حول هذه المسألة في "كتاب الرد والاحتجاج على الحسن بن محمد بن الحنفية" ليحيى بن الحسين ١٥٣ وما بعدها، و"شرح جوهرة التوحيد" ١٦٠ - ١٦٢، =

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٤١