تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من أهل الكتاب لا يصليها.

١١٤ - قوله تعالى ﴿يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ﴾ قال ابن عباس (١): يريد: بتوحيد الله. ﴿وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾: يريد: عن الشرك بالله.

وقال الزجاج (٢): أي: يأمرون باتِّباع (٣) النبي - ﷺ -، وينهون عن

= الكبير" للبخاري ١/ ٢/ ٣٠٨، وأورده السيوطي في "الدر" ٢/ ١١٦ وزاد نسبة إخراجه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

وقد وردت في رواية أخرى للطبري عن ابن مسعود عبارةٌ مُدرَجة، تبيِّن أن صلاة العتمة هي صلاة العشاء، ونصها: (خرج علينا رسول الله - ﷺونحن ننتظر العشاء- يريد: العتمة- فقال لنا: ما على الأرض أحدٌ من أهل الأديان ينتظر هذه الصلاة في هذا الوقت غيركم. قال: فنزلت: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً﴾). وقد يكون الإدراج من الطبري أو من أحد رواة الأثر عن ابن مسعود.

أخرج هذه الرواية: أحمد ١/ ٣٩٦، والطبري في "تفسيره" ٤/ ٥٥، وابن أبي حاتم ٣/ ٧٣٨، والنسائي في "تفسيره" ١/ ٣٢٠، وابن حبان (الإحسان) ٤/ ٣٩٧ رقم: ١٥٣٠)، والبزار (انظر: "كشف الأستار" ١/ ١٩٠ رقم: ٣٧٥)، والواحدي في "أسباب النزول" ص١٢٣، وانظر: "تفسير ابن مسعود" ١/ ١٧٦ - ١٧٨.

وقد ورد عن ابن عباس، والسُدِّي تفسير ﴿آنَاءَ اللَّيْلِ﴾ بجوف الليل. وعن الثوري، عن منصور بن المعتمر السلمي: أنها بين المغرب والعشاء.

وهي معان متقاربة، لأن كلًّا منها يصدق عليه أنه من آناء الليل.

إلا أن الطبري يرى أن أَوْلاها، هو قول من قال: هي تلاوة القرآن في صلاة العشاء، لأنه صلاة لا يصليها أحد من أهل الكتاب.

انظر: "تفسير الطبري" ٤/ ٥٤ - ٥٦، "تفسير ابن أبي حاتم" ٣/ ٧٣٨ - ٧٣٩.

(١) لم أقف على مصدر قوله. وفي "النكت والعيون" ٢/ ٨٨١ أورد عن ابن عباس، أن (المعروف: اتباع الرسول. والمنكر: عبادة الأصنام).

(٢) في "معاني القرآن" له ١/ ٤٦٠. نقله عنه بنصه.

(٣) في (ب): (يأمرون بتوحيد الله باتباع النبي).

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ٥١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ٥١٩