تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكيفما (١) كان، ففي التوراة بيان أن ابتداء هذا التحريم من جهة يعقوب، وقبله كان حلالًا لإبراهيم عليه السلام. والنبي - ﷺ - كان يَدَّعي دين إبراهيم.

٩٤ - قوله تعالى: ﴿فَمَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾ الافتراء: اختلاق الكذب (٢). والفِرْيَةُ: الكذِبُ والقَذْفُ (٣). وأصلُهُ مِنْ: (فَرْيِ الأديم)، وهو: قَطْعُهُ (٤)، فقيل للكَذِبِ: افتراء؛ لأن الكاذب يقطع به على التقدير، من غير تحقيق.

وقوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ أي: من بعد ظهور الحُجَّة: بأنَّ التحريم إنما كان من جهة يعقوب، ولم يكن محرمًا قبله.

﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ أنفسهم ومن يدعونهم إلى مذهبهم.

٩٥ - قوله تعالى: ﴿قُلْ صَدَقَ اللَّهُ﴾ أي: في جميع ما أخبر به، وفيما أخبر (٥) مِنْ أنَّ ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾. [الآية] (٦).

٩٦ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ﴾. الآية. قال أبو إسحاق (٧): معنى (الأول) في اللغة: ابتداء الشيء. ثم جائزٌ أن يكون له ثانٍ، وجائزٌ أن لا يكون؛ كما تقول: (هذا أوَّلُ مالٍ (٨) كَسَبْتُهُ). جائزٌ أن

(١) في (أ)، (ب)، (ج): (كيف ما). وأثبتها وفق الرسم الإملائي الحديث.

(٢) انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة: ١٠٣، "غريب القرآن" لليزيدي: ٤٠، "نزهة القلوب" للسجستاني ١٢٤، ١٢٥، "التاج" ٢٠/ ٤٧ (فري).

(٣) انظر: "الصحاح" ٦/ ٢٤٥٤ (فرا)، "التاج" ٢٠/ ٤٧ (فري).

(٤) وهو قطعة: ساقطة من: (ب). انظر هذا المعنى، في "جمهرة اللغة" ٨٧٩ (فري)، "المقاييس" ٤٩٦ (فرى).

(٥) (به وفيما أخبر): ساقط من (ج).

(٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(٧) في "معاني القرآن" له: ١/ ٤٤٥. نقله عنه بتصرف واختصار.

(٨) في (ج): (ما).

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ٤٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ٤٣١