تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُقرأ: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ﴾ بالفتح والكسر (١). فمن فتحها (٢): جعلها خفضًا، على معنى: (وَبِأَنَّ الله)، فـ (أَنَّ) معطوفة على الباء في ﴿بِنِعْمَةٍ﴾؛ والمعنى: يستبشرون بتوفير نِعْمَةِ الله عليهم، ووصول أجرهم إليهم؛ لأنه إذا لم يُضِعْهُ (٣)، وَصَلَ إليهم.

ومَنْ (٤) كَسَرَها: استأنف، وهو يَؤُولُ إلى معنى القراءةِ الأولى؛ لأنه إذا لم يُضِعْهُ وَصَلَ إليهم. والأول أشد إبانة لهذا المعنى.

١٧٢ - قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ الآية.

[قال المفسرون (٥): لما انصرف أبو سفيان] (٦) وأصحابه من أحد، ندموا على انصرافهم، وتلاوموا فيما بينهم، وقالوا: قتلتموهم حتى إذا [لم يَبْقَ إلا الشَّرِيدَ تركتموهم؟] (٧) ارجعوا فاستأصِلُوهم. فَبَلَغَ ذلك رسول الله - ﷺ -، فأراد أن يرهب العَدُوَّ، ويريهم من نفسه وأصحابه [قُوَّةً؛ فَنَدَبَ] (٨) أصحابَهُ للخروج

(١) قراءة ﴿وَإِنَّ﴾ -بكسر الهمزة- للكسائي. وقرأ الباقون: بفتحها ﴿وَأَنَّ﴾. انظر: كتاب "القطع والائتناف" للنحاس ٢٤٠، و"الحجة" للفارسي ٣/ ٩٨، و"النشر" ٢/ ٢٤٤، و"إتحاف فضلاء البشر" ص ١٨٢.

(٢) قوله: (فمن فتحها ..) إلى (.. لهذا المعنى): نقله بتصرف واختصار عن "الحجة" للفارسي ٣/ ٩٨ - ٩٩.

(٣) (يضعه): غير واضحة في (أ). والمثبت من: (ب)، (ج)، و"الحجة".

(٤) من قوله: (ومن ..) على (.. وصل إليهم): ساقط من (ج).

(٥) منهم: عكرمة، وابن إسحاق، وقتادة، والسدي، وابن جريج، والحسن. انظر: "تفسير الطبري" ٤/ ١٧٦ - ١٧٨، و"تفسير ابن أبي حاتم" ٣/ ٨١٥ - ٨١٧، و"أسباب النزول"، للواحدي: ص ١٧٢ - ١٧٣.

(٦) ما بين المعقوفين: بياض في (أ). والمثبت من (ب)، (ج).

(٧) ما بين المعقوفين: بياض في (أ). والمثبت من (ب)، (ج).

(٨) ما بين المعقوفين: بياض في (أ). والمثبت من (ب)، (ج).

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ١٧٥