تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النبي - ﷺ -، وإنما قامت لهم الرياسة، واكتسبوا الأموالَ بمعاندته.

والدليل على ذلك: قوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ﴾ [البقرة: ٧٩] الآية.

وخص الأولاد؛ لأنهم أقرب أنسبائهم (١) إليهم.

وقال بعض المفسرين (٢): لن تغني عنهم أموالُهم في الصدقات، ولا أولادُهم في الشفاعات، بخلاف المؤمن، فإنَّ المؤمنَ ينفعه مالُه في الكَفَّارات والصدقات؛ وأولاده في الشفاعة. والدليل على صحة هذا التفسير: ما ذكر مِن بُطلان نفقاتهم عقيب هذه الآية في:

١١٧ - قوله تعالى: ﴿مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ الآية.

قال يَمَان (٣): نزلت في إنفاق أبي سفيان والمشركين في بدر وأحد، على عداوة النبي - ﷺ -.

وقال مقاتل (٤): يعني: نفقة سَفَلَة اليهود على علمائهم (٥).

وقال مجاهد (٦): يعني جميع نفقات الكفار في الدنيا، وصدقاتهم.

(١) في (ب)، (ج): أنسابهم.

(٢) لم أقف عليه.

(٣) قوله في "تفسير الثعلبي" ٣/ ١٠٣ ب، وقد أورد الماوردي هذا القول في "النكت والعيون" ١/ ٤١٨ ولم يعزه لقائل.

(٤) قوله في "تفسيره" ١/ ٢٩٦، "تفسير بحر العلوم" ٢/ ١٣٥، "الثعلبي" ٣/ ١٠٣ ب.

(٥) بيَّن مقاتل أن نفقة سفلة اليهود على علمائهم، يبتغون بها الآخرة، ثم أردف مقاتل قائلًا: (فكذلك أهلك الله نفقات سفلة اليهود ومنهم كفار مكة التي أرادوا بها الآخرة، فلم تنفعهم نفقاتهم). "تفسيره" ٢٩٧.

(٦) قوله في "تفسير الطبري" ٤/ ٥٩، "تفسير ابن أبي حاتم" ٣/ ٧٤١، وتفسير مسلم بن خالد الزنجي: ٧٧ (ضمن الجزء الذي فيه تفسير القرآن ليحيى بن اليمان وغيره =

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ٥٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ٥٢٣