تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال آخرون (١): يعني: في أمر محمد عليه السلام (٢)؛ لأنهم كانوا يعلمونه بما يجدون من نعته في كتابهم، وحاجُّوا (٣) فيه بالباطل.

وقوله تعالى: ﴿فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾. أي: لِمَ تجادلون في شأن إبراهيم، وليس في كتابكم أنَّه كان يهوديًّا أو نصرانيًّا، والله يعلم شأن إبراهيم، وأنه لم يكن يهوديًّا ولا نصرانيًّا، وأنتم لا تعلمون. فينبغي أن [تلتمسوا] (٤) حقَّهُ من باطله؛ إذ لا تعلمون أنه كان يهوديًّا ونصرانيًّا. ثم بيَّن حال إبراهيم، فقال:

٦٧ - ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا﴾ الآية. نزَّهه وبرأه من الدِّينَينِ، ووصفه بدين الإسلام.

واليهودية والنصرانية صفتا ذَمِّ، ما تعبَّد (٥) بهما قط؛ [لأنَّ موسى لم يكن يهوديا (٦)] (٧)، وعيسى لم يكن نصرانيًا، مع قوله: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: ١٩].

فاليهودية (٨) مِلَّةٌ محرَّفة عن شريعة موسى، والنصرانية مِلَّةٌ مُحرَّفةٌ عن

(١) قد يعني بهم: قتادة، وأبي العالية، والربيع، فقد ورد عنهم في معناها: (فبما شهدتم ورأيتم وعاينتم). انظر: "تفسير الطبري" ٣/ ٣٠٦، "تفسير ابن أبي حاتم" ٢/ ٦٧٢، والذي شهدوه ورأوه وعاينوه هو أمر النبي - ﷺ - ورسالته.

(٢) في (د): (ﷺ).

(٣) في (ج)، (د): (فحاجوا).

(٤) ما بين المعقوفين: غير مقروء في (أ). ومثبت من بقية النسخ.

(٥) في (ج): (لم يتعبد).

(٦) (لم يكن يهوديا): ساقطة من (ب).

(٧) ما بين المعقوفين: مطموس في (أ)، ومثبت من بقية النسخ.

(٨) في (ج): (واليهودية).

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ٣٣٨