تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الزَّجَّاجُ (١): واشتقاق (السُّلْطانِ) مِنَ (السَّلِيط)، وهو: ما يُضَاءُ به (٢) السِّرَاجُ (٣). وقيل (٤) للأمراء: سلاطين؛ لأنهم الذين يُقامُ (٥) بهم الحُجَجُ، والحُقُوقُ.

وقال في موضع آخر (٦): السُّلْطانُ -في اللغة-: الحُجَّةُ. وإنَّمَا قيل للخليفة والأمير: (سُلْطان)؛ لأن معناه: أنه ذو الحُجَّةِ. والعَرَبُ تُؤنِّثُ (السلطان) وتُذَكِّرُ (٧)؛ فتقول: (قَضَتْ (٨) بِهِ عَلَيْكَ السُّلْطَانُ (٩»، و(أمَرَتْكَ السُّلْطَانُ)؛ أي: قَضَتْ بِهِ عليك الحُجَّةُ، وَقَضَتْ به عليك حُجَّةُ الوَالِي.

ومَنْ قال: (قَضَى به عليك السُّلطانُ)؛ ذَهَبَ إلى معنى: (صاحبُ السُّلطانِ)؛ أي: صاحب الحُجَّةِ. وجائزٌ أنْ يذهب بـ (السُّلطان) إلى معنى: الاحتجاج والبرهان.

(١) في "معاني القرآن" له ٣/ ٧٦ عند تفسير آية ٩٦ من سورة هود.

(٢) السَّلِيطُ -عند عامَّةِ العرب-: الزَّيْتُ، وعند أهل اليمن: دهن السِّمْسِم، وقيل: هو كل دهن عُصِر من حَبِّ. انظر: "اللسان" ٤/ ٢٠٦٥ (سلط).

(٣) السراج: ليست في: "معاني القرآن".

(٤) من قوله: (وقيل ..) على (.. الحقوق): في "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ١٢٧ عند تفسير آية ٢٩ من سورة الحاقة.

(٥) في (ج)، و"معاني القرآن": (تقام).

(٦) في "معاني القرآن" له ٢/ ١٢٣ - ١٢٤ عند تفسير آية ١٤٤ من سورة النساء. نقله عنه باختصار، وتصرف ببعض عباراته. وانظر: "المذكر والمؤنث" له ٧٤.

(٧) في (ج)، و"معاني القرآن" (وتُذَكِّره).

(٨) في (ج): (قضيت).

(٩) من قوله: (السلطان ..) إلى (.. قضت به عيك): ساقط من (ج).

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٦٥