تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(رَعَبْتُ] (١) الشيءَ، أَرْعَبُهُ رَعْبًا). و(سَيْلٌ راعِبٌ): يملأ الأوديةَ والأنْهَارَ (٢). ثم قالوا: (رَعَبْتُهُ فارْتَعَبَ)؛ أي: أفْزَعْتُهُ فَفَزعَ؛ كأنك قلت: ملأتُ قَلْبَهُ فَزَعًا. ومعنى الآية: يملأ قلوبَهُم فَزَعًا.

وقوله تعالى: ﴿بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ﴾ (ما) ليست بموصولة؛ لأنها للمصدر؛ أي: بإشراكهم بالله.

والباء في ﴿بِاللَّهِ﴾، مِنْ صِلَةِ معنى الإشراك، لا لَفْظه؛ لأن لفظَ الإشراك لا يقتضي الباء.

قال الأزهري (٣): إنَّمَا دَخَلَتْ البَاءُ في قوله: ﴿لَا تُشرِك بِاَللَّهِ﴾ [لقمان:١٣]؛ لأن معناه: لا تَعْدِلْ به غَيْرَه، فتجعله شريكًا له، وذلك (٤) قوله -تعالى-: ﴿بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ﴾؛ أي: بِمَا عَدَلُوا باللهِ، ومَنْ عَدَلَ بالله شيئًا مِنْ خَلْقِهِ، فهو كافرٌ (٥).

وقوله تعالى: ﴿مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا﴾.

أي: حُجَّةً، وَبَيَانًا. و(السُّلْطَانُ)؛ معناه: الحُجَّةُ، في قول أكثر المفسِّرينَ، وأهلِ اللغة (٦).

(١) ما بين المعقوفين مطموس في (أ). وساقط من (ج). والمثبت من (ب).

(٢) ويقال: (رعَبَ الحوضَ)، (يَرْعَبُهُ رَعْبا): مَلأه و(رَعَبَ السيلُ الوادي): ملأه. انظر: (رعب) في: "المقاييس" ٢/ ٤١٠، و"اللسان" ٣/ ١٦٦٧.

(٣) في "تهذيب اللغة"١٠/ ١٦ (شرك). نقله عنه بتصرف يسير.

(٤) في "التهذيب" وكذلك.

(٥) في "التهذيب" فهو مشرك. وفي نسخ أخرى منه أشار إليها محقِّقُهُ: فهو كافر مشرك.

(٦) انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص ١٠٦، و"تأويل المشكل" له ٥٠٤، و"تفسير الطبري" ٧/ ٢٧٩، و"نزهة القلوب" للسجستاني ٢٧٦، و"تهذيب اللغة" ٢/ ١٧٣٢ (سلط)، و"المجمل" ٢/ ٤٧١ (سلط)، و"مفردات ألفاظ القرآن"٤٢٠ (سلط).

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٦٤