تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عاطفة؛ لأن المعنى: لا يَحْسِبَنَّ الذين يفرحون بما أتوا، أَنْفُسَهم بمفازةٍ مِنَ العَذَابِ.

وإذا كان كذلك، لَمْ يَجُزْ تقديرُ العطف؛ لأن الكلام لم يستقل بعدُ، فيستقيم فيه تقديرُ العَطْفِ. ولا يجوز (١) -أيضًا- أن تكون للجزاء، كالتي في قوله: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ (٢)، ونحوها؛ لأن هذا ليس من مواضع الجزاء. وإذا لم يجز أن تكون للعطف [و] (٣) لا لِلْجَزَاء، ثَبَتَ أنها زائدة؛ كقوله:

وإذا هَلَكْتُ (٤) فَعِنْدَ ذلك فاجْزَعِي (٥)

(١) من قوله: (ولا يجوز ..) إلى نهاية بيت الشعر (.. فاجزعي): نقله -بتصرف واختصار- عن: "الحجة"، للفارسي ٣/ ١٠٨ - ١٠٩.

(٢) سورة النحل: ٥٣ وبقيتها: ﴿ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ﴾.

(٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ج)، و"الحجة".

(٤) في (ب): (جزعت).

(٥) عجز بيت للنَّمِر بن تَوْلَب. وصدره:

لا تَجْزعي إنْ مُنْفِسا أهلكته

وهو في "شعره" ٧٢. وورد منسوبا له في: "كتاب سيبويه" ١/ ١٣٤، و"الكامل"، للمبرد ٣/ ٣٠٠، و"شرح الأبيات المشكلة" ٩٠، ٣٦١، و"سمط اللآلئ" ٤٦٨، و"أمالي ابن الشجري" ١/ ٤٨، ٣/ ١٢٩، و"اللسان" ٨/ ٤٥٠٣ (نفس)، ٢/ ١٢٤٨ (خلل)، و"المقاصد النحوية" ٢/ ٥٣٥، و"شرح شواهد المغني" ١/ ٤٧٢، ٢/ ٨٢٩، و"خزانة الأدب" ١/ ٣١٤، ٣٢١، ٣/ ٣٢، ٩/ ٤١، ٤٣، ٤٤، ١١/ ٣٦. وورد غير منسوب في: "المقتضب" ٢/ ٧٦، و"الحجة" للفارسي ١/ ٤٤، ٣/ ١٠٩، و"شرح المفصل" ٢/ ٣٨، و"شرح ابن عقيل" ٢/ ١٣٣، و"الأزهية" ٢٤٨، و"منهج السالك" ٢/ ٧٥، و"الأشباه والنظائر" للسيوطي ٢/ ١٨١. ويروى: (لا تجزعي إنْ منفسٌ ..). انظر توجيه هذه الراوية في "خزانة الأدب" ١/ ٣١٤.

البيت ضمن أبيات يخاطب فيها الشاعرُ زوجَه التي لامته على إسرافه وتبذيره في =

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٢٤٧