تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأوَّلِ. ولَمَّا جعلاه بَدَلًا، وعُدِّي إلى مفعوليه، استُغنِيَ عن تَعْدِيَة الأولى إليهما، كما استغنى في قوله:

بِأيِّ كتابٍ أم بِأيِّة سُنَّةٍ ... تَرىَ حُبَّهُمْ عارًا عليَّ وتَحْسَبُ (١)

بتعدية أحد الفعلين إلى مفعوليه، عن تعدية الآخر إليهما.

فإن قيل: لا (٢) يستقيم تقدير البَدَلِ في قوله: ﴿لا يَحْسِبَن (٣) الذيِن يَفْرَحُون بِمَا أتَوْا فَلا يَحْسِبُنَّهم (٤) بِمَفَازَةٍ﴾، وقد دخلت الفاءُ بينهما، ولا يدخل بين البدل والمُبْدَلِ منه، الفاءُ (٥).

قيل: إن الفاء زائدة (٦)؛ يَدُلُّك (٧) على ذلك: أنها لا يجوز أن تكون

(١) البيت للكُمَيت. وقد ورد منسوبًا له في: "شرح هاشميات الكميت" ٤٩، و"المحتسب" ١/ ١٨٣، و"شرح ديوان الحماسة" للمرزوقي ٦٩٢، و"المقاصد النحوية" ٢/ ٤١٣، ٣/ ١١٢، و"منهج السالك" ٢/ ٣٥، و"التصريح"، للأزهري ١/ ٢٥٩، و"خزانة الأدب" ٤/ ٣١٤، ٩/ ١٣٧.

وورد غير منسوب في: "إعراب القرآن"، المنسوب للزجاج ٢/ ٤٣٢، و"أوضح المسالك" ص ٧٧، و"شرح ابن عقيل" ٢/ ٥٥.

والشاهد فيه: أنه لم يذكر مفعوليْ (تحسبُ)، اكتفاءً بدلالة الفعل السابق عليهما، وهو: (ترى).

(٢) في (ج)، و"الحجة": (كيف) بدلًا من (لأن).

(٣) (يحسبن) في (أ)، (ج): الياء غير منقوطة، والكلمة غير مشكولة. وفي (ب): (تحسبن)، والمثبت من: "الحجة" للفارسى، لأن المؤلف -هنا- يتحدث عن توجيه قراءة ابن كثير وأبي عمرو.

(٤) في (أ)، (ب): (تَحْسِبُنَّهم). ولم ترد قراءة بهذه الصورة وفي (ج): مهملة من النقط والشكل. والمثبت من "الحجة" للفارسي.

(٥) (الفاء): ساقطة من (ج).

(٦) انظر: "معاني القرآن"، للأخفش: ١/ ٢٢٢.

(٧) في (ج): (بذلك).

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٢٤٦