تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿حَتَّى يَمِيزَ﴾.

فيه (١) قراءتان: التشديد والتخفيف (٢). وهما لغتان. يقال: (مِزْتُ الشيءَ بَعْضَهُ عن بَعْض)، فأنا (أمِيزُهُ مَيْزًا)، و(مَيّزْتُهُ تمييزًا) (٣). ومنه الحديث: "مَن مَازَ أذًى عن طريق، فهو له صدقة" (٤).

(١) (فيه): ساقطة من (ج).

(٢) قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر: ﴿يَمِيزَ﴾ بفتح الياء الأولى، وكسر الميم مع التخفيف.

وقرأ حمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف: ﴿يُمَيز﴾ -بضم الياء الأولى، وفتح الميم مع التشديد.

انظر: "السبعة" ٢٢٠، و"الحجة"، للفارسي ٣/ ١١٠، و"المبسوط" لابن مهران ١٤٩ - ١٥٠.

(٣) أي: عزلته، وفرزته، وخلصته

انظر: "علل القراءات" للأزهري ١/ ١٣٣، و"المجموع المغيث" ٣/ ٢٤٨، و"اللسان" ٧/ ٤٣٠٧ (ميز).

(٤) الحديث من رواية أبي عبيدة بن الجراح، أخرجه: أحمد في "المسند" ١/ ١٥٩ -

١٩٦، والخطابي في "غريب الحديث" ٣/ ١٢٧.

وأورده ابن الأثير في "النهاية في غريب الحديث" ٤/ ٣٨٠، وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٢/ ٣٠٠، وزاد نسبة إخراجه لأبي يعلى، والبزار، وقال: (وفيه يسار بن أبي سيف، ولم أر من وَثَّقه، ولا من جرحه، وبقية رجاله ثقات).

قال البنا في: "الفتح الرباني" ١٩/ ١٩٧ - معلقًا على كلام الهيثمي-: (الظاهر أن النسخة التي وقعت للحافظ الهيثمي فيها يسار -بالياء التحتية، والسين المهملة-، وهو خطأ؛ ولذلك لم يجد له ترجمة، والصواب بشار بالباء الموحدة، والشين المعجمة-، كما جاء في نسختنا. وفي "تقريب التهذيب": بشار بن أبي سيف الجَرمي -بفتح الجيم- الشامي، نزل البصرة، مقبول).

ولفظه -عند أحمد-: (مَن أنفق نَفَقَة فاضلة في سبيل الله، فبسبعمائة، ومن أنفق على نفسه وأهله، أو عاد مريضًا، أو مَازَ أذًى، فالحسنة بعشر أمثالها، الصوم =

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٢١٢