تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تغيير (شَتِرَ الرجلُ)، قلت: (أشْتَرْتُ، كما تقول: (فَزعَ) (١) [و] (٢) (أفزَعْتُهُ).

وأراد بـ ﴿الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾: المنافقين، وقُرَيْظَة والنّضير -في قول ابن عباس- (٣).

ومعنى مسارعتهم في الكفر: مُظَاهَرَتُهُم (٤) الكفَّارَ على محمد - ﷺ -. وتأويله: يُسارِعُون في نُصْرةِ الكفر. وقال الضَّحَّاكُ (٥): يعني: كفّار قريش.

فإذا قيل: معنى قوله: ﴿وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾: لا تحزن لِكفرِهم. والحزن على كفر الكافر، ومعصيةِ العاصي، طاعةٌ، فكيف نهى عنهُ؟.

قيل: إنما نهى عنه النبيَّ - ﷺ -، لأنه كان يُفرطُ وُيسْرِفُ في الحُزْنِ على كُفْر قومِهِ، حتى كان يؤدّي ذلك إلى أن يَضُرّ (٦) به، فنُهِي (٧) [عن] (٨) الإسراف فيه؛ ألا ترى إلى قوله -عز وجل-: ﴿فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾ [فاطر: ٨].

(١) في (ج): (فزع) -مهملة من النقط ولاشكل-. وكذا التي بعدها.

(٢) ما بين المعقوفين زيادة من: كتاب سيبويه.

(٣) لم أقف على مصدر قوله. وقد ورد هذا القول عن الكلبي. انظر: "بحر العلوم" ١/ ٣١٧.

وورد عن مجاهد، وابن إسحاق: أنهم المنافقون. انظر: "تفسير مجاهد" ١/ ١٣٩، و"تفسير الطبري" ٤/ ١٨٥.

(٤) المُظاهَرَةُ: المُعَاوَنَة. و(ظاهَرَ فلانٌ فلانًا): عاوَنَه. انظر: "اللسان" ٥/ ٢٧٦٨ (ظهر).

(٥) قوله في: "تفسير الثعلبي" ٣/ ١٥٨ أ، و"زاد المسير" ١/ ٥٠٨.

(٦) في (ج): (نصر).

(٧) في (ج): (نهى).

(٨) ما بين المعقوفين زيادة من (ج)

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ١٩٣