تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنك حيث قلت: (أدْخَلته)، أردت: (جعلته داخلًا). ولكنك أردت أن تقول:] (١) جعلت فيه حُزْنًا.

كما تقول: (كحَلْتُهُ)؛ أي: جعلت فيه كُحْلًا، و(دَهَنْته)؛ جعلت (٢) في دُهنًا، و(فَتَنْتُه): جعلت فيه فِتْنة. فجئت بـ (فَعَلْتُهُ) على حَدِّهِ (٣)، ولم (٤) تُرِد بـ (فَعَلْتُهُ) -ههنا- تغيير قوله: (حَزِنَ)، و(فَتِنَ) (٥). ولو أردت ذلك، لقلت: (أحزنته)، و(أفتنته).

وهذا الذي حكاهُ، حُجَّةُ نافع؛ لأنه أرادَ تغيير (حَزِنَ)، فنقله بالهمز.

قال الخليل (٦): ومثله: (شَتِرَ (٧) الرجلُ)، و(شَتَرْتُ عَيْنَه). فإذا أردت

(١) ما بين المعقوفين زيادة من (ج). وهي في المصادر السابقة.

(٢) في (ب): (أي جعلت). ولم أثبت (أي)؛ لأنها لم ترد في بقية النسخ، ولا في مصادر النص.

(٣) ضبطت في "كتاب سيبويه": (حِدَةٍ). وقد ورد النص في كتاب "الحجة" للفارسي ٣/ ١٠٠، وضبطت فيه كالتالي: (حَدِّه) كما هي مثبتة أعلاه.

(٤) في (ج): (لم) بدون واو.

(٥) هكذا ضُبِطت -هنا- بكسر التاء، وكذا عند الفارسي في "الحجة". وضَبطت في (كتاب سيبويه): (فَتَنَ) -بفتح التاء-. وأكثر مصادر اللغة التي رجعت إليها لم تشر إلى (فَتِن) بالكسر، وإنما ذَكَرَتْها بفتح التاء، إلا ما وجدته في "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٧٣٩ (فتن)، حيث نقل عن أبي زيد قوله: (فَتِنَ الرجلُ، يفْتَنُ، فُتُونًا: إذا وقع في الفتنة، أو تحول من حال حسنة إلى حال سيئة).

(٦) قوله في "كتاب سيبويه" ٤/ ٥٧. نقله عنه بمعناه.

(٧) في (ج): (شتر) مهملة من النقط والشكل. وهذا جاءت في بعدها مهملة من النقط والشكل.

والشَّتْرُ: القطع. و(شَتَرَ ثَوْبَه): مزَّقه. و(الشَّتَرُ): الانقطاع، وانقلابٌ في جَفْنِ العين، وانشقاقُهُ، وانشقاقُ الشَّفَةِ السفلى. يقال: (شَترت عينهُ شَتَرًا)، و(شَتَرها يشْتُرُها شَتْرا)، و(أشْتَرها وشَتَّرها)، و(شَتِرَ يَشْتَر شَتَرًا).

انظر (شتر) في: "اللسان" ٤/ ٢١٩٣، و"القاموس" ٤١٣.

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ١٩٢