تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و-حينئذٍ - يُقَدَّرُ حذفُ المضاف؛ أي: لم يكنَ صاحبَ خائِنَةٍ؛ أي: خيانَة. وإنْ شئتَ جعلته مثل: (راوِيَة).

ونَسَبَ (١) الإغْلالَ إلى الإصْبَع، كَمَا نَسَبَ (٢) الآخرُ الخيانةَ إلى اليَدِ، في قوله:

أَحَذَّ (٣) يَدِ القَمِيصِ (٤)

(١) في (أ): (نُسِبَ)، وفي (ب)، (ج) مهملة من الشكل. والمثبت من "الحجة" للفارسي. وهو الصواب؛ حتى تتناسب مع الكلمة المنصوبة المعمولة لها بعدها.

(٢) في (أ): نُسِبَ. وفي (ب)، (ج) مهملة من الشكل. والمثبت من "الحجة" للفارسي، ويقال فيها ما قيل في التي قبلها.

(٣) في (أ)، (ب): أحد. والمثبت من (ج)، ومصادر البيت.

(٤) جزء من بيت شعر، للفرزدق. وتمامه:

أأطعَمْتَ العراقَ ورافِدَيْه ... فَزَاريَّا أحَذَّ يَدِ القميصِ

وهو في "ديوانه" ٣٣٨، وورد منسوبًا له في: "الحيوان" للجاحظ ٥/ ١٩٧، ٦/ ٥١٠، و"الشعر والشعراء" ١/ ٩٤، و"المعارف" ٤٠٨، و"الكامل" ٣/ ٨٣، و"اللسان" ٣/ ١٦٨٨ (رفد)، ٢/ ٨٠٩ (حذذ).

وورد غير منسوب في: "المخصص" ٢/ ٤، و"همع الهوامع" ١/ ١٧٢، و"الدرر اللوامع" ٢٥.

جاء في بعض المصادر: (أوَلَّيْت العراق)، وورد: (فَوَلَّيت)، وورد: (بَعَثت إلى العراق)، وفي الهمع: (لأطعمت ..) وهي خطأ بلا شك.

ومعنى (أحذَّ يدِ القميص)، أي: خفيف اليد. يصفه بالغلول والسرقة، وأراد: أحذ اليد، وأضاف اليد إلى القميص؛ لحاجته.

و(الحَذَذ): السرعة، وقيل: السرعة والخفة، و-كذلك-: خفة الذنَب، واللحية. و(فرسٌ أحَذّ): خفيف شعر الذنب، و(رجل أَحَذّ): سريع اليد خفيفها، وهذا التفسير هو الذي أراده المؤلف أعلاه. وقيل: (الأحَذّ): المقطوع؛ أي: أنه قصير اليد عن نيل المعالي، فجعله كالأحذ، الذي لا شعر لذنبه. انظر: "اللسان" ٢/ ٨٠٨ (حذذ).

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ١٣٦