تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسُّنَّةُ (١): المِثالُ المُتَّبَعُ، والإمام المُؤتَمُّ به. يقال: (سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً، و[سَنَّ] (٢) سُنَّةً سيِّئَةً): إذا عمل عملًا اقتُدِيَ به (٣)، مِن خيْرٍ أو شَرٍّ.

قال لَبِيد:

مِنْ مَعْشَرٍ سَنَّت لهمْ آباؤُهُمْ (٤) ... ولِكلِّ قَوْمٍ سُنَّةٌ وإمَامُها (٥)

واختلفوا في اشتقاق (السُّنَّةِ):

فقال بعضهم: هي (فُعْلَة)، من: (سَنَّ الماءَ، يَسُنُّهُ): إذا والَى صَبَّهُ. والسَّنُّ: صَبُّ الماءِ، والعَرَقِ، وغيره (٦). قال زُهَيْر:

(١) من قوله: (والسنة ..) على نهاية بيت الشعر (.. وإمامها): نقله -بتصرف يسير- عن: "تفسير الطبري" ٤/ ١٠٠.

(٢) ما بين المعقوفين زيادة من (ج)، و"تفسير الطبري" ٤/ ١٠٠.

(٣) في "تفسير الطبري" اتبع عليه.

(٤) في (أ): (آبائهم)، وفي (ب): (آبائهم). والمثبت من (ج)، ومن مصادر البيت.

(٥) البيت في: ديوانه: ٣٢٠، وورد منسوبًا له في: "تفسير الطبري" ٤/ ١٠٠، و"جمهرة أشعار العرب" (١٣٧)، و"الزاهر" ٢/ ٣٥٢، و"شرح القصائد السبع" لابن الأنباري ٥٩٣، و"تهذيب اللغة" ١/ ٢٠٦، و"تفسير الثعلبي" ٣/ ١٢١ ب، و"شرح المعلقات السبع" للزوزني ٢٥١، و"شرح القصائد العشر" للتبريزي ١٧٣، و"اللسان" ١/ ١٣٤ (أمم)، و"الدر المصون" ٣/ ٣٩٩.

والبيت من معلقته. وقد تقدم هذا البيت أبياتٌ يذكر فيها قومه، ويذكر أنَّ مِن قومه مَن لهم فضائل متعددة، ومكارم وجلائل من الأعمال متنوعة. وفي هذا البيت يقول: إن هؤلاء الذين ذكرتهم وأشرت إليهم هم من معشر فيهم هذه العادات والفضائل سنة قديمة متَّبعة، سنَّها لهم آباؤهم فتوارثوا عنهم، ولكل قوم سنة، وإمامها؛ أي: مِثَال يُحتَذى ويُسَارُ على طريقته.

(٦) قال ابن السكيت: (وكل صبٍّ سهل، فهو: سَنّ). "إصلاح المنطق": ٣٧٨. وانظر هذا المعنى في: "ما اتفق لفظه واختلف معناه" لليزيدي:٢٧٠، و"تهذيب اللغة" ٢/ ١٧٧٧ (سنن)، و"غريب الحديث" للخطابي ١/ ٤٣٨ - ٤٣٩، و"مجالس ثعلب" ٢/ ٣٥٢، و"الصحاح" ٢١٤١ (سنن)، و"المقاييس" ٣/ ٦٠، و"اللسان": ٤/ ٢١٢٦ (سنن).

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ٦٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ٦٠٩