تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الزّجاج (١): أعلم الله -تعالى-: أن ضَرَرَ نفقتهم عليهم، كضَرَرِ هذه الريح على (٢) هذا الزرع.

وقال ابن عباس (٣): الصِّرُّ: السَّمُومُ الحارَّةُ التي تقتل (٤).

وإلى قريبٍ من هذا القول ذهب ابنُ كيسان، وابن الأنباري (٥) (فقالا) (٦): الصِّرُّ: النار. وهو قول مجاهد -في رواية ابن أبي نَجِيح- (٧).

= ومرضاته، فشبَّه سبحانه ما ينفقه هؤلاء من أموالهم في المكارم والمفاخر، وكسب الثناء، وحسن الذكر، لا يبتغون به وجه [الآخرة]، وما ينفقونه ليصدوا به عن سبيل الله واتباع رسله -عليهم الصلاة والسلام-، بالزرع الذي زرعه صاحبه يرجو نفعه وخيره، فأصابه ريح شديدة البرد جدًا، يحرق بردها ما يمر عليه من الزرع والثمار، فأهلكت ذلك الزرع وأيبسته). أمثال القرآن: ٥٢.

(١) في: "معاني القرآن"، له ١/ ٤٦١. نقله بنصه.

(٢) في "معاني القرآن": في.

(٣) لم أقف على مصدر قوله. وقد أورده البغوي ٢/ ٩٤، وابن الجوزي في "زاد المسير" ١/ ٤٤٤. وذكر هذا القول عنه: ابن القيم في "أمثال القرآن": ٥٣، وابن كثير في: "تفسيره": ١/ ٤٢٧.

(٤) في (ج): (تقبل).

والسَّمُوم: ريح حارَّة تكون غالبًا في النهار. والجمع: سمائم. انظر: "القاموس": ص ١١٢٤ (سمم).

(٥) لم أقف على مصدر قوليهما.

وفي تفسير الفخر الرازي: (الصِّر: هو السموم الحارة، والنار التي تغلي، وهو اختيار أبي بكر الأصم، وأبي بكر بن الأنباري) ٨/ ٢١٣. ثم ذكر بقية قول ابن الأنباري الآتي.

(٦) من (أ) وفي باقي النسخ: (فقال).

(٧) أخرج عنه ذلك ابن أبي حاتم في: "تفسيره": ٣/ ٧٤١ قائلًا: (وروي عن مجاهد في إحدى الروايات نحو ذلك)؛ أي: نحو قول ابن عباس في تفسير (الصِّرِّ) =

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ٥٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ٥٢٦