تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ﴾ اختلفوا في (الصّر): فقال أكثر المفسرين، وأهل اللغة (١): الصِّرُّ: البَرْد الشديد.

وهو قول ابن عباس في رواية عطاء (٢)، وقتادة (٣)، والربيع (٤)، والسدّي (٥)، وابن زيد (٦).

ومعنى الآية: أن إنفاقهم في الدنيا على عداوة الدين، أفسد عليهم أعمالَهم في الآخرة، كما أفسدت هذه الريحُ -التي فيها الصِّرُّ- الزرعَ الذي وقعت به (٧).

(١) (أهل اللغة) ساقط من: (ج).

(٢) لم أقف على مصدر هذه الرواية عنه من طريق عطاء، ولكن ورد عنه ذلك من طرق أخرى أخرجها الطبري ٤/ ٥٩، وابن أبي حاتم ٣/ ٧٤١، وذكر هذا القول عنه الماوردي في "النكت والعيون" ١/ ٤١٨، وأورده السيوطي في "الدر" ٢/ ١١٧ وزاد نسبة إخراجه لسعيد بن منصور، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

(٣) قوله في "تفسير الطبري" ٤/ ٥٩، "تفسير ابن أبي حاتم" ٣/ ٧٤١، "النكت والعيون" ١/ ٤١٨.

(٤) قوله في "تفسير الطبري" ٤/ ٥٩، "تفسير ابن أبي حاتم" ٣/ ٧٤١.

(٥) قوله في المراجع السابقة، "النكت والعيون" ١/ ٤١٨.

(٦) قوله في "تفسير الطبري" ٤/ ٦٠، ونصه: (قال: (صر): باردة، أهلكت حرثهم، وقال: والعرب تدعوها (الضريب)، تأتي الريح باردة فتصبح ضريبا قد أحرق الزرع). و(الضريب) هنا معناها: الثلج والجليد والصقيع. انظر: "القاموس" ص ١٠٧ (ضرب).

وممن فسر (الصر) بـ (الريح الباردة): أبو عبيدة، وأبو عبيد بن سلام، وابن السكيت، والمبرد، والطبري، والزجاج، والنحاس.

انظر: "مجاز القرآن" ١/ ١٠٢، "غريب الحديث" لأبي عبيد: ٤/ ٤٧٢، "إصلاح المنطق" ٢١، "الكامل" للمبرد: ١/ ٢٥، "تفسير الطبري" ٤/ ٦٠، "معاني القرآن" للزجاج: ١/ ٤٦١، "معاني القرآن" للنحاس: ١/ ٤٦٤.

(٧) قال ابن القيم: (هذا مثل ضربه الله -تعالى- لمن أنفق ماله في غير طاعته =

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ٥٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ٥٢٥