تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَبَّنَا﴾ (١)، وقوله: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا﴾ (٢) الآية.

وقوله تعالى ﴿أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ قال ابن عباس في رواية عطاء (٣): يعني: اليهود؛ شهدوا لمحمد عليه السلام (٤) بالنُّبُوَّةِ، فَلمَّا قَدِمَ عليهم كذَّبوه وكفروا به. وهذا قول عكرمة (٥) واختيار الزجاج (٦).

وقال قتادة: هم أهل البدع كلهم (٧).

وقد روي عن النبي - ﷺ - مرفوعًا في قوله: ﴿أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾؛ أي:

(١) سورة البقرة: ١٢٧. وتمامها: ﴿تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾. والمعنى: يقولان: ربَّنا ..

(٢) سورة السجدة: ١٢. وتمامها: ﴿أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾. والمعنى: يقولون: ربنا ..

(٣) لم أقف على مصدر هذه الرواية.

(٤) في (ب): (ﷺ).

(٥) قوله في "تفسير الثعلبي" ٣/ ٩٧ - ب، "تفسير القرطبي" ٤/ ١٦٧، وأروده السيوطي في "الدر" ٢/ ١١٢ ونسب إخراجه للفريابي، وابن المنذر.

(٦) في "معاني القرآن" له ١/ ٤٥٥.

(٧) أورده بهذا النص الثعلبي في "تفسيره" ٣/ ٩٧ ب. وهو معنى قول قتادة الذي أخرجه الطبري في "تفسيره" ٤/ ٤٠، ونصه عنه -بعد أن قرأ الآية-: (لقد كفر أقوام بعد إيمانهم كما تسمعون، ولقد ذكر لنا أن النبي - ﷺ - كان يقول: "والذي نفس محمد بيده، لَيَرِدنَّ عليَّ الحوض ممن صحبني أقوام، حتى إذا رُفِعوا إليَّ ورأيتهم، اختُلِجوا مِن دوني، فلأقولن: ربِّ! أصحابي! أصحابي! فليقالنَّ: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك".

وقد ذكر الثعلبي هذا النص الذي أخرجه الطبري مستدلًا به على معنى قول قتادة الذي ذكره، قائلًا: (ودليل هذه التأويلات) ثم أورد الخبر السابق.

وأورد -كذلك- قول قتادة -كما هو عند المؤلف-: البغوي في "تفسيره" ٢/ ٨٨ وابن الجوزي في الزاد: ١/ ٤٣٦. وانظر هذا الخبر وأحاديث أخرى نحوه في "لوامع الأنوار" للسفاريني: ٢/ ١٩٧.

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ٤٨٧