تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأنصار، وتسود وجوه بني قريظة والنضير والذين كذبوا بمحمد - ﷺ -.

وقال في رواية سعيد بن جبير (١): تَبْيَضُّ وجوهُ أهل السُنَّة، وتَسْوَدُّ (٢) وجوهُ أهل البدعة.

وقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ﴾ قال الفرَّاء (٣) والزجاج (٤): جواب (أمَّا) محذوفٌ مع القول، وهو: [الفاء] (٥) مع قولٍ مُضمَرٍ، فلما سقط القول، [سقط] (٦) الفاء معه (٧)، والمعنى:

(فيقال لهم: اكفرتم بعد إيمانكم؟)، وحَذَف القولَ؛ لأن في الكلام دليلًا عليه.

ومثله كثير في التنزيل؛ كقوله: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ (٨)، وقوله: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ

(١) أخرجها ابن أبي حاتم في "تفسيره" ٣/ ٧٢٩، والثعلبي -بسنده- في "تفسيره" ٣/ ٩٦ ب. وأوردها البغوي في "تفسيره" ٢/ ٨٧، والسيوطي في "الدر" ٢/ ١١١ - ١١٢ ونسب إخراجها لأبي نصر في الإبانة، والخطيب في تاريخه، واللالكائي في "السنة".

(٢) في (ج): (وتبيض).

(٣) في "معاني القرآن" له:١/ ٢٢٨.

(٤) في "معاني القرآن" له: ١/ ٤٥٤.

وانظر: "معاني القرآن" للأخفش ١/ ٢١١، "تفسير الطبري" ٤/ ٤٠، "إعراب القرآن" المنسوب للزجاج: ١/ ٣٨، "معاني القرآن" للنحاس: ١/ ٤٥٧. "الصاحبي" ٣٩٠، "الإكسير في علم التفسير" للطوفي ١٨٥،١٩٣، "ارتشاف الضرب" ٢/ ٦٣، ٥٧٠، ٣/ ١٥١.

(٥) ما بين المعقوفين مطموس في (أ). وفي (ب): ساقط. والمثبت من: (ج).

(٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ج). وفي "معاني القرآن" للفراء: سقطت.

(٧) انظر: "البسيط في شرح جمل الزجاجي" ٢/ ٨٣٤.

(٨) سورة الرعد: ٢٤. وتمامها: ﴿بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾. والمعنى: يقولون: سلامٌ عليكم.

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ٤٨٦