١٧٧٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عن أبي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه، قال: مَنْ حَلَفَ عَلَى مِلْكِ يَمِينِهِ أَنْ يَضْرِبَهُ فكفارته تركه ومع الكفارة حسنة.
١٧٧٥ - تخريجه:
أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٤٧/ ب).
وتابع مسددًا كلّ من:
١ - ابن أبي شيبة في المصنف [الجزء المضاف] (٣٤)، وفيه تصحيفات فاحشة.
٢ - عبد الحميد بن صبيح، أخرجه البيهقي (١٠/ ٣٤).
وخالفهم:
بشر بن الحكم، فرفعه للنبي -ﷺ-.
أخرجه ابن حبان (٤٣٤٤)، قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا بشر بن الحكم، حدثنا سفيان، به مرفوعًا. وهذا إسناد صحيح على شرطهما.
وكأن هذا من زيادات الثقة في الأسانيد، وذلك لأن سفيان -وهو ابن عيينة- واسع الرواية، يمكن أن يحمل الحديث من طرق عديدة.
والذي ألجأنا إلى هذا القول هو أنّ بشر بن الحكم ليس بثقة فقط، بل هو من كبار الملازمين لسفيان، وهذه القاعدة قرّرها بأمثلتها ابن رجب في شرح العلل (٢/ ٧١٩).
الحكم عليه:
إسناد مسدد صحيح، قال البوصيري: هذا إسناد رجاله محتج بهم في الصحيح. اهـ.
وأمّا مخالفة بشر بن الحكم فهي صحيحة كذلك.
وعليه، فإن الحديث رواه سفيان مرة موقوفًا، ومرة مرفوعًا، وكلاهما صحيح، والله أعلم.