١٧٥٤ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا بِشر -هُوَ ابْنُ السَّري-، ثنا هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ القُرشِي السَّهْمِيُّ، عَنْ أَخِيهِ زَيْدٍ -أَوْ زِيَادِ- بن إسماعيل قَالَ (١): إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- نَهَى أَنْ تُسْتَرْضَعَ الْحَمْقَاءُ وَقَالَ: "إِنَّ اللبن يشبه" (٢) (٣).
١٧٥٤ - تخريجه:
الحديث أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ ١١٥/ أ)، بسند العدني.
وفي المجردة ٢/ ٢٦/ أ).
وأخرجه أبو داود في المراسيل (١١/ ب) و(١٢/ أ)، من طريق هشام بن إسماعيل، به.
وأخرجه البيهقي (٧/ ١٦٤)، من طريق أبي داود.
ولم ينفرد به هشام بن إسماعيل، عن زياد، بل تابعه الزبير بن سعيد الهاشمي.
أخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٩٠)، من طريق الزبير بن سعيد.
إلَّا أن الزبير بن سعيد لين الحديث، كما في التقريب (٢١٤).
فلا يستفيد أحدهما من متابعة الآخر، والله أعلم.
الحكم عليه:
حديث الباب فيه: هشام بن إسماعيل، وهو مجهول، لكنه لم ينفرد به، فقد تابعه الزبير بن سعيد، إلَّا أنه ليِّن الحديث، فلا يصلح للمتابعة.
وقبل هذا كله فالحديث منقطع فإنه من رواية زياد بن إسماعيل عن النبي -ﷺ-، =
(١) ليست في الأصل، وهي موجودة في بقية النسخ.
(٢) في الأصل: "لنسبته"، وهو تصحيف، والتصويب من بقية النسخ، والإتحاف، وكتب التخريج.
(٣) قال الخطابي في إصلاح غلط المحدثين (٣٨): قوله: "إن اللبن يشبه عليه"، قد يثقله الرواة وهو مخفف، يريد أنّ الرضيع ربما نزع به الشبه إلى الظئر. وقال ابن الأثير في النهاية (٢/ ٤٤٢): أي أن المرضعة إذا أرضعت غلامًا فإنّهه ينزع أخلاقها فيشبهها، لذلك يختار للرضاع العاقلة الحسنة الأخلاق، الصحيحة الجسم.