تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

= وبالجملة فدعاء الملكين بالخلف والتلف ثابت بمجموع هذه الشواهد.

وأما قوله: "يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ هَلُمَّ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشر أقصر" فقد ورد من حديث أبي هريرة، ورجل من الصحابة، وأن ذلك في رمضان.

أما حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قال: إذا كانت أول ليلة من رمضان، صفدت الشياطين ومَرَدَة الجن، وغُلقت أبواب النار، فلم يُفتح منها باب، وفُتحت أبواب الجنة، فلم يُغلق منها باب، ونادى مناد:"يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار، وذلك في كل ليلة".

رواه النسائي (١/ ٢٤٢)، والترمذي (٣/ ١٩٥ عارضة)، وابن ماجه (١/ ٢٥٦: ١٦٤٢)، وابن حبان (٥/ ١٨٣ الإحسان)، والحاكم (١/ ٤٢١)، والبيهقي في السنن (٤/ ٣٠٣) من طريق أبي بكر بن عياش، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هريرة به.

وحسنه الألباني في صحيح الجامع (١/ ٢٦٩).

وأما "عن رجل من الصحابة" فرواه النسائي (٤/ ١٣٠)، واللفظ له، وأحمد (٤/ ٣١٢، ٥/ ٤١١)، وابن أبي شيبة (٣/ ١) من طريق شعبة، عن عطاء بن السائب، عن عرفجة. قال: كنت في بيت فيه عتبة بن فرقد، فأردت أن أحدث بحديث، وكان رجل من أصحاب النبي -ﷺ- كأنه أولى بالحديث مني، فحدّث الرجل عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: في رمضان تُفَتَّحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتُغَلَّقُ فِيهِ أَبْوَابُ النار، ويصفد فيه كل شيطان مريد، وينادي منادٍ كل ليلة: "يا طالب الخير هلم، ويا طالب الشر أمسك".

وعطاء بن السائب: صدوق اختلط، لكن سماع شعبة منه قديم -كما في الكوكب النيرات (ص ٣٢٢) -، وعرفجة هو وابن عبد الله الثقفي أو السلمي، قال في التقريب (٣٨٩: ٤٥٥٦): مقبول.

وفي الباب، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ قَالَ: "ما من صباح إلَّا ملكان=

المطالب العالية محققا · الجزء ٥ · الصفحة ٦٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ٥ · ص ٦٥٧