تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

= وأما حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولفظه: قال: "إنما سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الزكاة في هذه الأربعة: الحنطة، والشعير، والزبيب، والتمر".

فرواه الدارقطني (٢/ ٩٦) عن محمد بن عبيد الله، عن الحكم، عن موسى بن طلحة، عن عمر به. وسنده هالك، لان محمد بن عبيد الله هو العرزمي وهو تالف.

وأما ما ورد عن مجاهد، ولفظه: قال: "لم تكن الصدقة فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إلَّا في خمسة أشياء: الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذرة".

فرواه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٢٩) عن خصيف، عن مجاهد به.

وخصيف هو ابن عبد الرحمن الجزري، قال في التقريب (١٩٣: ١٧١٨): صدوق سيِّئ الحفظ، خلط بأخرة، ورمي بالإِرجاء. اهـ. وعلى ذلك فالسند ضعيف من أجله، وبه أعله الزيلعي في نصب الراية (٣/ ٣٨٩).

وأما ما ورد عن الحسن. فأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٤/ ١١٤: ٧١٧٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١٢٩)، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن قال: "لم يفرض النبّي -ﷺ- الزكاة في شيء إلَّا في عشرة أشياء: الذهب، والفضة، والبقر، والغنم، والإبل، والبر، والشعير، والزبيب، والذرة، والتمر". هذا لفظ عبد الرزاق. وفي رواية البيهقي: عن الحسن قال: لم يجعل رسول الله -ﷺ- الصدقة إلَّا في عشرة.

فذكرهن وذكر فيهن السُّلت، ولم يذكر الذرة.

وفيه عمرو بن عبيد رأس الاعتزال، تركه أحمد وكذبه أيوب. وانظر في ترجمته التهذيب (٨/ ٧٠)، وبه أعله ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ٩٠: أ)، والزيلعي في نصب الراية (٢/ ٣٨٩).

المطالب العالية محققا · الجزء ٥ · الصفحة ٤٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المطالب العالية محققاج ٥ · ص ٤٩١