عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
١٣٨٨٥ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّ سَالِمًا كَانَ يُدْعَى لِأَبِي حُذَيْفَةَ، وَإِنَّ اللَّهَ عز وجل قَدْ أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥] وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ وَأَنَا فَضْلٌ، وَنَحْنُ فِي مَنْزِلٍ ضَيِّقٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَرْضِعِي سَالِمًا تَحْرُمِي عَلَيْهِ». قَالَ الزُّهْرِي: «قَالَتْ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ لَا نَدْرِي لَعَلَّ هَذِهِ كَانَتْ رُخْصَةً لِسَالِمٍ خَاصَّةً». قَالَ الزُّهْرِي: وَكَانَتْ عَائِشَةُ «تُفْتِي بِأَنَّهُ يَحْرُمُ الرَّضَاعُ بَعْدَ الْفِصَالِ حَتَّى مَاتَتْ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
١٣٨٨٦ - عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَكَانَ بَدْرِيًّا، وَكَانَ قَدْ تَبَنَّى سَالِمًا الَّذِي يُقَالُ لَهُ: سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، كَمَا تَبَنَّى النَّبِيُّ ﷺ ⦗٤٦٠⦘ زَيْدًا، وَأَنْكَحَ أَبُو حُذَيْفَةَ سَالِمًا، وَهُوَ يَرَى أِنَّهُ ابْنُهُ، ابْنَةَ أَخِيهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَهِيَ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَفْضَلِ أَيَامَى قُرَيْشٍ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل ذَلِكَ مَا أَنْزَلَ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥] الْآيَةَ. رَدَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ أُولَئِكَ إِلَى أَبِيهِ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَبُوهُ رَدَّ إِلَى مَوَالِيهِ، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ وَهِيَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُنَّا نَرَى أَنَّ سَالِمًا وُلِدَ، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ، وَأَنَا فَضْلٌ، وَلَيْسَ لَنَا إِلَّا بَيْتٌ وَاحِدٌ فِمَاذَا تَرَى؟ - قَالَ الزُّهْرِي: فَقَالَ لَهَا فِيمَا بَلَغَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ -: «أَرْضِعِيهِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ، فَتَحْرُمُ بِلَبَنِهَا»، وَكَانَتْ تَرَاهُ ابْنًا مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَأَخَذَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةُ، فِيمَنْ كَانَتْ تُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ، فَكَانَتْ تَأْمُرُ أُمَّ كُلْثُومٍ ابْنَةَ أَبِي بَكْرٍ، وَبَنَاتَ أَخِيهَا يُرْضِعْنَ لَهَا مَنْ أَحَبَّتْ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِنَ الرِّجَالِ، وَأَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ قُلْنَ: وَاللَّهِ مَا نَرَى الَّذِي أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِهِ سَهْلَةَ إِلَّا رُخْصَةً فِي رَضَاعَةِ سَالِمٍ وَحْدَهُ "