تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١ -

قال تعالى في كفار مكة ﴿وَإِنْ﴾ مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوف أَيْ وَأَنَّهُمْ وَهُوَ مَعْطُوف عَلَى أَنَّهُ اسْتَمَعَ ﴿لَوْ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَة﴾ أَيْ طَرِيقَة الْإِسْلَام ﴿لَأَسْقَيْنَاهُمْ ماء غدقا﴾ كثيرا من السماء وذلك بعد ما رُفِعَ الْمَطَر عَنْهُمْ سَبْع سِنِينَ

١ -

﴿لِنَفْتِنهُمْ﴾ لِنَخْتَبِرهُمْ ﴿فِيهِ﴾ فَنَعْلَم كَيْفَ شُكْرهمْ عِلْم ظُهُور ﴿وَمَنْ يُعْرِض عَنْ ذِكْر رَبّه﴾ الْقُرْآن ﴿نسلكه﴾ بِالنُّونِ وَالْيَاء نُدْخِلهُ ﴿عَذَابًا صَعَدًا﴾ شَاقًّا

١ -

﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِد﴾ مَوَاضِع الصَّلَاة ﴿لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوَا﴾ فِيهَا ﴿مَعَ اللَّه أَحَدًا﴾ بِأَنْ تُشْرِكُوا كَمَا كَانَتْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى إذَا دَخَلُوا كَنَائِسهمْ وَبِيعَهُمْ أشركوا

١ -

﴿وَأَنَّهُ﴾ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْر اسْتِئْنَافًا وَالضَّمِير لِلشَّأْنِ ﴿لَمَّا قَامَ عَبْد اللَّه﴾ مُحَمَّد النَّبِيّ ﷺ ﴿يَدْعُوهُ﴾ يَعْبُدهُ بِبَطْنِ نَخْل ﴿كَادُوا﴾ أَيْ الْجِنّ الْمُسْتَمِعُونَ لِقِرَاءَتِهِ ﴿يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ بِكَسْرِ اللَّام وَضَمّهَا جَمْع لُبْدَة كَاللُّبَدِ فِي رُكُوب بَعْضهمْ بَعْضًا ازْدِحَامًا حِرْصًا عَلَى سَمَاع القرآن

٢ -

﴿قَالَ﴾ مُجِيبًا لِلْكُفَّارِ فِي قَوْلهمْ ارْجِعْ عَمَّا أَنْتَ فِيهِ وَفِي قِرَاءَة قُلْ ﴿إنَّمَا أَدْعُو ربي﴾ إلها ﴿ولا أشرك به أحدا﴾

٢ -

﴿قُلْ إنِّي لَا أَمْلِك لَكُمْ ضَرًّا﴾ غَيًّا ﴿وَلَا رَشَدًا﴾ خَيْرًا

٢ -

﴿قُلْ إنِّي لَنْ يُجِيرنِي مِنْ اللَّه﴾ مِنْ عَذَابه إنْ عَصَيْته ﴿أَحَد وَلَنْ أَجِد مِنْ دُونه﴾ أَيْ غَيْره ﴿مُلْتَحَدًا﴾ مُلْتَجَأ

٢ -

﴿إلَّا بَلَاغًا﴾ اسْتِثْنَاء مِنْ مَفْعُول أَمْلِك أَيْ لَا أَمْلِك لَكُمْ إلَّا الْبَلَاغ إلَيْكُمْ ﴿مِنْ اللَّه﴾ أَيْ عَنْهُ ﴿وَرِسَالَاته﴾ عَطْف عَلَى بَلَاغًا وَمَا بَيْن الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَالِاسْتِثْنَاء اعْتِرَاض لِتَأْكِيدِ نَفْي الِاسْتِطَاعَة ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّه وَرَسُوله﴾ فِي التوحد فَلَمْ يُؤْمِن ﴿فَإِنَّ لَهُ نَار جَهَنَّم خَالِدِينَ﴾ حال من ضمير من في له رِعَايَة فِي مَعْنَاهَا وَهِيَ حَال مُقَدَّرَة وَالْمَعْنَى يدخلونها مقدار خلودهم ﴿فيها أبدا﴾

٢ -

﴿حَتَّى إذَا رَأَوْا﴾ ابْتِدَائِيَّة فِيهَا مَعْنَى الْغَايَة لِمُقَدَّرٍ قَبْلهَا أَيْ لَا يَزَالُونَ عَلَى كُفْرهمْ إلَى أَنْ يَرَوْا ﴿مَا يُوعَدُونَ﴾ بِهِ مِنْ الْعَذَاب ﴿فَسَيَعْلَمُونَ﴾ عِنْد حُلُوله بِهِمْ يَوْم بَدْر أَوْ يَوْم الْقِيَامَة ﴿مَنْ أَضْعَف نَاصِرًا وَأَقَلّ عَدَدًا﴾ أَعْوَانًا أَهُمْ أَمْ الْمُؤْمِنُونَ عَلَى الْقَوْل الْأَوَّل أَوْ أَنَا أَمْ هُمْ عَلَى الثَّانِي فقال بعضهم متى هذا الوعد فنزل

٢ -

﴿قُلْ إنْ﴾ أَيْ مَا ﴿أَدْرِي أَقَرِيب مَا تُوعَدُونَ﴾ مِنْ الْعَذَاب ﴿أَمْ يَجْعَل لَهُ رَبِّي أَمَدًا﴾ غَايَة وَأَجَلًا لَا يَعْلَمهُ إلَّا هُوَ

٢ -

﴿عَالِم الْغَيْب﴾ مَا غَابَ عَنْ الْعِبَاد ﴿فَلَا يُظْهِر﴾ يُطْلِع ﴿عَلَى غَيْبه أَحَدًا﴾ مِنْ النَّاس

تفسير الجلالين · الصفحة ٧٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٧٧٢