تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١ -

﴿إنَّ الْمُصَّدِّقِينَ﴾ مِنْ التَّصَدُّق أُدْغِمَتْ التَّاء فِي الصَّاد أَيْ الَّذِينَ تَصَدَّقُوا ﴿وَالْمُصَّدِّقَات﴾ اللَّاتِي تَصَدَّقْنَ وَفِي قِرَاءَة بِتَخْفِيفِ الصَّاد فِيهِمَا مِنْ التَّصْدِيق وَالْإِيمَان ﴿وَأَقْرَضُوا اللَّه قَرْضًا حَسَنًا﴾ رَاجِع إلَى الذُّكُور وَالْإِنَاث بِالتَّغْلِيبِ وَعَطَفَ الْفِعْل عَلَى الِاسْم فِي صِلَة أَلْ لِأَنَّهُ فِيهَا حَلَّ مَحَلّ الْفِعْل وَذَكَرَ الْقَرْض بِوَصْفِهِ بَعْد التَّصَدُّق تَقْيِيد لَهُ ﴿يُضَاعَف﴾ وَفِي قِرَاءَة يُضَعِّف بِالتَّشْدِيدِ أَيْ قرضهم ﴿لهم ولهم أجر كريم﴾

١ -

﴿وَاَلَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرُسُله أُولَئِكَ هُمْ الصِّدِّيقُونَ﴾ الْمُبَالِغُونَ فِي التَّصْدِيق ﴿وَالشُّهَدَاء عِنْد رَبّهمْ﴾ عَلَى الْمُكَذِّبِينَ مِنْ الْأُمَم ﴿لَهُمْ أَجْرهمْ وَنُورهمْ وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ الدَّالَّة عَلَى وَحْدَانِيّتنَا ﴿أُولَئِكَ أَصْحَاب الْجَحِيم﴾ النَّار

٢ -

﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاة الدُّنْيَا لَعِب وَلَهْو وَزِينَة﴾ تَزْيِين ﴿وَتَفَاخُر بَيْنكُمْ وَتَكَاثُر فِي الْأَمْوَال وَالْأَوْلَاد﴾ أَيْ الِاشْتِغَال فِيهَا وَأَمَّا الطَّاعَات وَمَا يُعِين عَلَيْهَا فَمِنْ أُمُور الْآخِرَة ﴿كَمَثَلِ﴾ أَيْ هِيَ فِي إعْجَابهَا لَكُمْ وَاضْمِحْلَالهَا كَمَثَلِ ﴿غَيْث﴾ مَطَر ﴿أَعْجَبَ الْكُفَّار﴾ الزُّرَّاع ﴿نَبَاته﴾ النَّاشِئ عَنْهُ ﴿ثُمَّ يَهِيج﴾ يَيْبَس ﴿فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُون حُطَامًا﴾ فُتَاتًا يَضْمَحِلّ بِالرِّيَاحِ ﴿وَفِي الْآخِرَة عَذَاب شَدِيد﴾ لِمَنْ آثَرَ عَلَيْهَا الدُّنْيَا ﴿وَمَغْفِرَة مِنْ اللَّه وَرِضْوَان﴾ لِمَنْ لَمْ يُؤْثِر عَلَيْهَا الدُّنْيَا ﴿وَمَا الحياة الدنيا﴾ ما التمتع فيها ﴿إلا متاع الغرور﴾

٢ -

﴿سَابِقُوا إلَى مَغْفِرَة مِنْ رَبّكُمْ وَجَنَّة عَرْضهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْض﴾ لَوْ وُصِلَتْ إحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى وَالْعَرْض السِّعَة ﴿أُعِدَّتْ للذين آمنوا بالله ورسله ذَلِكَ فَضْل اللَّه يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء وَاَللَّه ذو الفضل العظيم﴾

٢ -

﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَة فِي الْأَرْض﴾ بِالْجَدْبِ ﴿وَلَا فِي أَنْفُسكُمْ﴾ كَالْمَرَضِ وَفَقْد الْوَلَد ﴿إلَّا فِي كِتَاب﴾ يَعْنِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ ﴿مِنْ قَبْل أَنْ نَبْرَأهَا﴾ نَخْلُقهَا وَيُقَال فِي النِّعْمَة كَذَلِكَ ﴿إن ذلك على الله يسير

تفسير الجلالين · الصفحة ٧٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٧٢٢