تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ -

﴿إنْ هِيَ﴾ أَيْ مَا الْمَذْكُورَات ﴿إلَّا أَسْمَاء سميتموها﴾ أي سميتم بها ﴿أنتم وآباؤكم﴾ أَصْنَامًا تَعْبُدُونَهَا ﴿مَا أَنْزَلَ اللَّه بِهَا﴾ أَيْ بِعِبَادَتِهَا ﴿مِنْ سُلْطَان﴾ حُجَّة وَبُرْهَان ﴿إنْ﴾ مَا ﴿يَتَّبِعُونَ﴾ فِي عِبَادَتهَا ﴿إلَّا الظَّنّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُس﴾ مِمَّا زَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَان مِنْ أَنَّهَا تَشْفَع لَهُمْ عِنْد اللَّه تَعَالَى ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهُمُ الْهُدَى﴾ عَلَى لِسَان النَّبِيّ ﷺ بِالْبُرْهَانِ الْقَاطِع فَلَمْ يَرْجِعُوا عَمَّا هُمْ عَلَيْهِ

٢ -

﴿أَمْ لِلْإِنْسَانِ﴾ أَيْ لِكُلِّ إنْسَان مِنْهُمْ ﴿مَا تَمَنَّى﴾ مِنْ أَنَّ الْأَصْنَام تَشْفَع لَهُمْ لَيْسَ الأمر كذلك

٢ -

﴿فَلِلَّهِ الْآخِرَة وَالْأُولَى﴾ أَيْ الدُّنْيَا فَلَا يَقَع فيها إلَّا مَا يُرِيدهُ تَعَالَى

٢ -

﴿وَكَمْ مِنْ مَلَك﴾ أَيْ وَكَثِير مِنْ الْمَلَائِكَة ﴿في السماوات﴾ وَمَا أَكْرَمهمْ عِنْد اللَّه ﴿لَا تُغْنِي شَفَاعَتهمْ شَيْئًا إلَّا مِنْ بَعْد أَنْ يَأْذَن اللَّه﴾ لَهُمْ فِيهَا ﴿لِمَنْ يَشَاء﴾ مِنْ عِبَاده ﴿وَيَرْضَى﴾ عَنْهُ لِقَوْلِهِ وَلَا يَشْفَعُونَ إلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَمَعْلُوم أَنَّهَا لَا تُوجَد مِنْهُمْ إلَّا بَعْد الْإِذْن فِيهَا مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَع عِنْده إلا بإذنه

٢ -

﴿إنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَة تَسْمِيَة الْأُنْثَى﴾ حَيْثُ قَالُوا هُمْ بَنَات اللَّه

٢ -

﴿وَمَا لَهُمْ بِهِ﴾ بِهَذَا الْقَوْل ﴿مِنْ عِلْم إنْ﴾ مَا ﴿يَتَّبِعُونَ﴾ فِيهِ ﴿إلَّا الظَّنّ﴾ الَّذِي تَخَيَّلُوهُ ﴿وَإِنَّ الظَّنّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقّ شَيْئًا﴾ أَيْ عَنْ الْعِلْم فِيمَا الْمَطْلُوب فِيهِ العلم

٢ -

﴿فأعرض عن من تَوَلَّى عَنْ ذِكْرنَا﴾ أَيْ الْقُرْآن ﴿وَلَمْ يُرِدْ إلَّا الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ وَهَذَا قَبْل الْأَمْر بِالْجِهَادِ

٣ -

﴿ذَلِكَ﴾ أَيْ طَلَب الدُّنْيَا ﴿مَبْلَغهمْ مِنَ الْعِلْم﴾ أَيْ نِهَايَة عِلْمهمْ أَنْ آثَرُوا الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَة ﴿إنَّ رَبّك هُوَ أَعْلَم بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيله وَهُوَ أَعْلَم بِمَنِ اهْتَدَى﴾ عَالِم بهما فيجازيهما

٣ -

﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض﴾ هُوَ مَالِك لِذَلِكَ وَمِنْهُ الضَّالّ وَالْمُهْتَدِي يُضِلّ مَنْ يَشَاء وَيَهْدِي مَنْ يَشَاء ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أساؤوا بِمَا عَمِلُوا﴾ مِنْ الشِّرْك وَغَيْره ﴿وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا﴾ بِالتَّوْحِيدِ وَغَيْره مِنْ الطَّاعَات ﴿بِالْحُسْنَى﴾ الْجَنَّة وَبَيَّنَ الْمُحْسِنِينَ بِقَوْلِهِ

تفسير الجلالين · الصفحة ٧٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٧٠٢