تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١ -

﴿أُولَئِكَ أَصْحَاب الْجَنَّة خَالِدِينَ فِيهَا﴾ حَال ﴿جَزَاء﴾ مَنْصُوب عَلَى الْمَصْدَر بِفِعْلِهِ الْمُقَدَّر أَيْ يُجْزَوْنَ ﴿بما كانوا يعملون﴾

١ -

﴿ووصينا الإنسان بوالديه حسنا﴾ وَفِي قِرَاءَة إحْسَانًا أَيْ أَمَرْنَاهُ أَنْ يُحْسِن إلَيْهِمَا فَنَصَبَ إحْسَانًا عَلَى الْمَصْدَر بِفِعْلِهِ الْمُقَدَّر وَمِثْله حَسَنًا ﴿حَمَلَتْهُ أُمّه كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا﴾ أَيْ عَلَى مَشَقَّة ﴿وَحَمْله وَفِصَاله﴾ مِنْ الرَّضَاع ﴿ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ سِتَّة أَشْهُر أَقَلّ مُدَّة الْحَمْل وَالْبَاقِي أَكْثَر مُدَّة الرَّضَاع وَقِيلَ إنْ حَمَلَتْ بِهِ سِتَّة أَوْ تِسْعَة أَرْضَعَتْهُ الْبَاقِي ﴿حَتَّى﴾ غَايَة لِجُمْلَةٍ مُقَدَّرَة أَيْ وَعَاشَ حَتَّى ﴿إذَا بَلَغَ أَشُدّهُ﴾ هُوَ كَمَال قُوَّته وَعَقْله وَرَأْيه أَقَلّه ثَلَاث وَثَلَاثُونَ سَنَة أَوْ ثَلَاثُونَ ﴿وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَة﴾ أَيْ تَمَامهَا وَهُوَ أَكْثَر الْأَشُدّ ﴿قَالَ رَبّ﴾ إلَخْ نَزَلَ فِي أَبِي بَكْر الصِّدِّيق لَمَّا بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَة بَعْد سَنَتَيْنِ مِنْ مَبْعَث النَّبِيّ ﷺ آمَنَ بِهِ ثُمَّ آمَنَ أَبَوَاهُ ثُمَّ ابْنه عبد الرحمن وبن عَبْد الرَّحْمَن أَبُو عَتِيق ﴿أَوْزِعْنِي﴾ أَلْهِمْنِي ﴿أَنْ أَشْكُر نِعْمَتك الَّتِي أَنْعَمْت﴾ بِهَا ﴿عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدِيَّ﴾ وَهِيَ التَّوْحِيد ﴿وَأَنْ أَعْمَل صَالِحًا تَرْضَاهُ﴾ فَأَعْتَقَ تِسْعَة مِنْ الْمُؤْمِنِينَ يُعَذَّبُونَ فِي اللَّه وأصلح لي في ذريتي فكلهم مؤمنون ﴿إني تبت إليك وإني من المسلمين﴾

١ -

﴿أُولَئِكَ﴾ أَيْ قَائِلُو هَذَا الْقَوْل أَبُو بَكْر وَغَيْره ﴿الَّذِينَ نَتَقَبَّل عَنْهُمْ أَحْسَن﴾ بِمَعْنَى حَسَن ﴿مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَز عَنْ سَيِّئَاتهمْ فِي أَصْحَاب الْجَنَّة﴾ حَال أَيْ كَائِنِينَ فِي جُمْلَتهمْ ﴿وَعْد الصِّدْق الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ﴾ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَعَدَ اللَّه الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات جَنَّات﴾

١ -

﴿وَاَلَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ﴾ وَفِي قِرَاءَة بِالْإِدْغَامِ أُرِيدَ بِهِ الْجِنْس ﴿أُفٍّ﴾ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَفَتْحهَا بِمَعْنَى مَصْدَر أَيْ نَتْنًا وَقُبْحًا ﴿لَكُمَا﴾ أَتَضَجَّر مِنْكُمَا ﴿أَتَعِدَانِنِي﴾ وَفِي قِرَاءَة بِالْإِدْغَامِ ﴿أَنْ أُخْرَجَ﴾ مِنْ الْقَبْر ﴿وَقَدْ خَلَتْ الْقُرُون﴾ الْأُمَم ﴿مِنْ قَبْلِي﴾ وَلَمْ تَخْرُج مِنْ الْقُبُور ﴿وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّه﴾ يسألانه الغوث برجوعه ويقولان إنْ لَمْ تَرْجِع ﴿وَيْلك﴾ أَيْ هَلَاكك بِمَعْنَى هَلَكْت ﴿آمِن﴾ بِالْبَعْثِ ﴿إنَّ وَعْد اللَّه حَقّ فَيَقُول مَا هَذَا﴾ أَيْ الْقَوْل بِالْبَعْثِ ﴿إلَّا أَسَاطِير الْأَوَّلِينَ﴾ أَكَاذِيبهمْ

تفسير الجلالين · الصفحة ٦٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٦٦٨