تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١ -

﴿وَجَعَلْنَا بَيْنهمْ﴾ بَيْن سَبَأ وَهُمْ بِالْيَمَنِ ﴿وَبَيْن الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ بِالْمَاءِ وَالشَّجَر وَهِيَ قُرَى الشَّام الَّتِي يَسِيرُونَ إلَيْهَا لِلتِّجَارَةِ ﴿قُرًى ظَاهِرَة﴾

مُتَوَاصِلَة مِنْ الْيَمَن إلَى الشَّام ﴿وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْر﴾ بِحَيْثُ يَقِيلُونَ فِي وَاحِدَة وَيَبِيتُونَ فِي أُخْرَى إلَى انْتِهَاء سَفَرهمْ وَلَا يَحْتَاجُونَ فِيهِ إلَى حَمْل زَاد وَمَاء أَيْ وَقُلْنَا ﴿سِيرُوا فِيهَا لَيَالِي وَأَيَّامًا آمَنِينَ﴾ لَا تَخَافُونَ فِي لَيْل وَلَا فِي نَهَار

١ -

﴿فَقَالُوا رَبّنَا بَعِّدْ﴾ وَفِي قِرَاءَة بَاعِدْ ﴿بَيْن أَسْفَارنَا﴾ إلَى الشَّام اجْعَلْهَا مَفَاوِز لِيَتَطَاوَلُوا عَلَى الْفُقَرَاء بِرُكُوبِ الرَّوَاحِل وَحَمْل الزَّاد وَالْمَاء فَبَطِرُوا النِّعْمَة ﴿وَظَلَمُوا أَنْفُسهمْ﴾ بِالْكُفْرِ ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيث﴾ لِمَنْ بَعْدهمْ فِي ذَلِكَ ﴿وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلّ مُمَزَّق﴾ فَرَّقْنَاهُمْ فِي الْبِلَاد كُلّ التَّفْرِيق ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ﴾ الْمَذْكُور ﴿لَآيَات﴾ عِبَرًا ﴿لِكُلِّ صَبَّار﴾ عَنْ الْمَعَاصِي ﴿شَكُور﴾ عَلَى النِّعَم

٢ -

﴿وَلَقَدْ صَدَقَ﴾ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد ﴿عَلَيْهِمْ﴾ أَيْ الْكُفَّار مِنْهُمْ سَبَأ ﴿إبْلِيس ظَنّه﴾ أَنَّهُمْ بِإِغْوَائِهِ يَتَّبِعُونَهُ ﴿فَاتَّبَعُوهُ﴾ فَصَدَقَ بِالتَّخْفِيفِ فِي ظَنّه أَوْ صَدَقَ بِالتَّشْدِيدِ ظَنّه أَيْ وَجَدَهُ صَادِقًا ﴿إلَّا﴾ بِمَعَنِي لَكِنْ ﴿فَرِيقًا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ﴾ لِلْبَيَانِ أَيْ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ لَمْ يَتَّبِعُوهُ

٢ -

﴿وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَان﴾ تَسْلِيط ﴿إلَّا لِنَعْلَم﴾ عِلْم ظُهُور ﴿مَنْ يُؤْمِن بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكّ﴾ فَنُجَازِي كُلًّا مِنْهُمَا ﴿وَرَبّك عَلَى كُلّ شَيْء حَفِيظ﴾ رَقِيب

٢ -

﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد لِكُفَّارِ مَكَّة ﴿اُدْعُوَا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾ أَيْ زَعَمْتُمُوهُمْ آلِهَة ﴿مِنْ دُون اللَّه﴾ أَيْ غَيْره لِيَنْفَعُوكُمْ بِزَعْمِكُمْ قَالَ تَعَالَى فِيهِمْ ﴿لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَال﴾ وَزْن ﴿ذَرَّة﴾ مِنْ خَيْر أو شر ﴿في السماوات وَلَا فِي الْأَرْض وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْك﴾ شَرِكَة ﴿وَمَا لَهُ﴾ تَعَالَى ﴿مِنْهُمْ﴾ مِنْ الْآلِهَة ﴿مِنْ ظَهِير﴾ مُعِين

تفسير الجلالين · الصفحة ٥٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٥٦٦