تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١ -

﴿خلق السَّمَاوَات بِغَيْرِ عَمَد تَرَوْنَهَا﴾ أَيْ الْعَمَد جَمْع عِمَاد وَهُوَ الْأُسْطُوَانَة وَهُوَ صَادِق بِأَنْ لَا عُمُد أَصْلًا ﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْض رَوَاسِي﴾ جِبَالًا مُرْتَفِعَة ل ﴿أَنْ﴾ لَا ﴿تَمِيد﴾ تَتَحَرَّك ﴿بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلّ دَابَّة وَأَنْزَلْنَا﴾ فِيهِ الْتِفَات عَنْ الْغِيبَة ﴿مِنْ السَّمَاء مَاء فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلّ زَوْج كَرِيم﴾ صِنْف حَسَن

١ -

﴿هَذَا خَلْق اللَّه﴾ أَيْ مَخْلُوقه ﴿فَأَرُونِي﴾ أَخْبِرُونِي يَا أَهْل مَكَّة ﴿مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونه﴾ غَيْره أَيْ آلِهَتكُمْ حَتَّى أَشْرَكْتُمُوهَا بِهِ تَعَالَى وَمَا اسْتِفْهَام إنْكَار مُبْتَدَأ وَذَا بِمَعْنَى الَّذِي بِصِلَتِهِ خَبَره وَأَرُونِي مُعَلَّق عَنْ الْعَمَل وَمَا بَعْده سَدَّ مَسَدّ الْمَفْعُولَيْنِ ﴿بَلْ﴾ لِلِانْتِقَالِ ﴿الظَّالِمُونَ فِي ضَلَال مُبِين﴾ بَيِّن بِإِشْرَاكِهِمْ وَأَنْتُمْ منهم

١ -

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَان الْحِكْمَة﴾ مِنْهَا الْعِلْم وَالدِّيَانَة وَالْإِصَابَة فِي الْقَوْل وَحِكَمه كَثِيرَة مَأْثُورَة كَانَ يُفْتِي قَبْل بَعْثَة دَاوُد وَأَدْرَكَ بَعْثَته وَأَخَذَ عَنْهُ الْعِلْم وَتَرَك الْفُتْيَا وَقَالَ فِي ذَلِكَ أَلَا أَكْتَفِي إذَا كَفَيْت وَقِيلَ لَهُ أَيْ النَّاس شَرّ قَالَ الَّذِي لَا يُبَالِي إنْ رَآهُ النَّاس مُسِيئًا ﴿أَنْ﴾ أَيْ وَقُلْنَا لَهُ أَنْ ﴿اُشْكُرْ لِلَّهِ﴾ عَلَى مَا أَعْطَاك مِنْ الْحِكْمَة ﴿وَمَنْ يَشْكُر فَإِنَّمَا يَشْكُر لِنَفْسِهِ﴾ لِأَنَّ ثَوَاب شُكْره لَهُ ﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾ النِّعْمَة ﴿فَإِنَّ اللَّه غَنِيّ﴾ عَنْ خَلْقه ﴿حَمِيد﴾ مَحْمُود فِي صنعه

١ -

﴿وَ﴾ اُذْكُرْ ﴿إِذْ قَالَ لُقْمَان لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظهُ يَا بُنَيّ﴾ تَصْغِير إشْفَاق ﴿لَا تُشْرِك بِاَللَّهِ إنَّ الشِّرْك﴾ بِاَللَّهِ ﴿لَظُلْم عَظِيم﴾ فَرَجَعَ إليه وأسلم

١ -

﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَان بِوَالِدَيْهِ﴾ أَمَرْنَاهُ أَنْ يَبَرّهُمَا ﴿حَمَلَتْهُ أُمّه﴾ فَوَهَنَتْ ﴿وَهْنًا عَلَى وَهْن﴾ أَيْ ضَعُفَتْ لِلْحَمْلِ وَضَعُفَتْ لِلطَّلْقِ وَضَعُفَتْ لِلْوِلَادَةِ ﴿وَفِصَاله﴾ أَيْ فِطَامه ﴿فِي عَامَيْنِ﴾ وَقُلْنَا لَهُ ﴿أَنْ اُشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْك إلَيَّ الْمَصِير﴾ أَيْ الْمَرْجِع

تفسير الجلالين · الصفحة ٥٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٥٤١