تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١ -

﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِع مِنْ قَبْل﴾ أَيْ قَبْل رَدّه إلَى أُمّه أَيْ مَنَعْنَاهُ مِنْ قَبُول ثَدْي مُرْضِعَة غَيْر أُمّه فَلَمْ يَقْبَل ثَدْي وَاحِدَة مِنْ الْمَرَاضِع الْمُحْضَرَة لَهُ ﴿فَقَالَتْ﴾ أُخْته ﴿هَلْ أَدُلّكُمْ عَلَى أَهْل بَيْت﴾ لَمَّا رَأَتْ حُنُوّهُمْ عَلَيْهِ ﴿يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ﴾ بِالْإِرْضَاعِ وَغَيْره ﴿وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾ وَفَسَّرَتْ ضَمِير لَهُ بِالْمُلْكِ جَوَابًا لَهُمْ فَأُجِيبَتْ فَجَاءَتْ بِأُمِّهِ فَقَبَّلَ ثَدْيهَا وَأَجَابَتْهُمْ عَنْ قَبُوله بِأَنَّهَا طَيِّبَة الرِّيح طَيِّبَة اللَّبَن فَأَذِنَ لَهَا فِي إرْضَاعه فِي بَيْتهَا فَرَجَعَتْ بِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى

١ -

﴿فَرَدَدْنَاهُ إلَى أُمّه كَيْ تَقَرّ عَيْنهَا﴾ بِلِقَائِهِ ﴿وَلَا تَحْزَن﴾ حِينَئِذٍ ﴿وَلِتَعْلَم أَنَّ وَعْد اللَّه﴾ بِرَدِّهِ إلَيْهَا ﴿حَقّ وَلَكِنَّ أَكْثَرهمْ﴾ أَيْ النَّاس ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾ بِهَذَا الْوَعْد وَلَا بِأَنَّ هَذِهِ أُخْته وَهَذِهِ أُمّه فَمَكَثَ عِنْدهَا إلَى أَنْ فَطَمَتْهُ وَأَجْرَى عَلَيْهَا أُجْرَتهَا لِكُلِّ يَوْم دِينَار وَأَخَذَتْهَا لِأَنَّهَا مَال حَرْبِيّ فَأَتَتْ بِهِ فِرْعَوْن فَتَرَبَّى عِنْده كَمَا قَالَ تَعَالَى حِكَايَة عَنْهُ فِي سُورَة الشُّعَرَاء ﴿أَلَمْ نُرَبِّك فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْت فِينَا مِنْ عُمُرك سِنِينَ﴾

١ -

﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدّه﴾ وَهُوَ ثَلَاثُونَ سَنَة أَوْ وَثَلَاث ﴿وَاسْتَوَى﴾ أَيْ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَة ﴿آتَيْنَاهُ حُكْمًا﴾ حِكْمَة ﴿وَعِلْمًا﴾ فِقْهًا فِي الدِّين قَبْل أَنْ يُبْعَث نَبِيًّا ﴿وَكَذَلِكَ﴾ كَمَا جَزَيْنَاهُ ﴿نَجْزِي المحسنين﴾ لأنفسهم

تفسير الجلالين · الصفحة ٥٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٥٠٨