تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧ -

﴿وَاَللَّه فَضَّلَ بَعْضكُمْ عَلَى بَعْض فِي الرِّزْق فَمِنْكُمْ غَنِيّ وَفَقِير وَمَالِك وَمَمْلُوك فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا أَيْ الْمَوَالِي بِرَادِّي رِزْقهمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهمْ أَيْ بِجَاعِلِي مَا رَزَقْنَاهُمْ مِنْ الأموال وغيرها شركة بينهم وبين ممالكيهم فَهُمْ أَيْ الْمَمَالِيك وَالْمَوَالِي فِيهِ سَوَاء شُرَكَاء الْمَعْنَى لَيْسَ لَهُمْ شُرَكَاء مِنْ مَمَالِيكهمْ فِي أَمْوَالهمْ فَكَيْفَ يَجْعَلُونَ بَعْض مَمَالِيك اللَّه شُرَكَاء لَهُ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّه يَجْحَدُونَ﴾ ~ يَكْفُرُونَ حَيْثُ يَجْعَلُونَ له شركاء

٧ -

﴿وَاَللَّه جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسكُمْ أَزْوَاجًا﴾ فَخَلَقَ حَوَّاء مِنْ ضِلْع آدَم وَسَائِر النَّاس مِنْ نُطَف الرِّجَال وَالنِّسَاء ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَة﴾ أَوْلَاد الْأَوْلَاد ﴿وَرَزَقَكُمْ مِنْ الطَّيِّبَات﴾ مِنْ أَنْوَاع الثِّمَار وَالْحُبُوب وَالْحَيَوَان ﴿أَفَبِالْبَاطِلِ﴾ الصَّنَم ﴿يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّه هُمْ يَكْفُرُونَ﴾ بِإِشْرَاكِهِمْ

٧ -

﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه﴾ أَيْ غَيْره ﴿مَا لَا يَمْلِك لَهُمْ رِزْقًا مِنْ السَّمَاوَات﴾ بِالْمَطَرِ ﴿وَالْأَرْض﴾ بِالنَّبَاتِ ﴿شَيْئًا﴾ بَدَل مِنْ رِزْقًا ﴿وَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾

يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْء وَهُوَ الْأَصْنَام

٧ -

﴿فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَال﴾ لَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَشْبَاهًا تُشْرِكُونَهُمْ بِهِ ﴿إنَّ اللَّه يَعْلَم﴾ أَنْ لَا مِثْل لَهُ ﴿وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ذَلِكَ

٧ -

﴿ضرب الله مثلا﴾ ويبدل منه ﴿عَبْدًا مَمْلُوكًا﴾ صِفَة تُمَيِّزهُ مِنْ الْحُرّ فَإِنَّهُ عَبْد اللَّه ﴿لَا يَقْدِر عَلَى شَيْء﴾ لِعَدَمِ مِلْكه ﴿وَمَنْ﴾ نَكِرَة مَوْصُوفَة أَيْ حُرًّا ﴿رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِق مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا﴾ أَيْ يَتَصَرَّف فِيهِ كَيْفَ يَشَاء وَالْأَوَّل مَثَل الْأَصْنَامِ وَالثَّانِي مَثَلُهُ تَعَالَى ﴿هَلْ يَسْتَوُونَ﴾ أَيْ الْعَبِيد الْعَجَزَة وَالْحُرّ الْمُتَصَرِّف لَا ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ وَحْده ﴿بَلْ أَكْثَرهمْ﴾ أَيْ أَهْل مَكَّة ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾ مَا يَصِيرُونَ إلَيْهِ مِنْ الْعَذَاب فيشركون

٧ -

﴿وَضَرَبَ اللَّه مَثَلًا﴾ وَيُبْدَل مِنْهُ ﴿رَجُلَيْنِ أَحَدهمَا أَبْكَم﴾ وُلِدَ أَخْرَس ﴿لَا يَقْدِر عَلَى شَيْء﴾ لِأَنَّهُ لَا يَفْهَم وَلَا يُفْهِم ﴿وَهُوَ كَلٌّ﴾ ثَقِيل ﴿عَلَى مَوْلَاهُ﴾ وَلِيّ أَمْره ﴿أَيْنَمَا يُوَجِّههُ﴾ يَصْرِفهُ ﴿لَا يَأْتِ﴾ مِنْهُ ﴿بِخَيْرٍ﴾ يَنْجَح وَهَذَا مَثَل الْكَافِر ﴿هَلْ يَسْتَوِي هُوَ﴾ أَيْ الْأَبْكَم الْمَذْكُور ﴿وَمَنْ يَأْمُر بِالْعَدْلِ﴾ أَيْ وَمَنْ هُوَ نَاطِق نَافِع لِلنَّاسِ حَيْثُ يَأْمُر بِهِ وَيَحُثّ عَلَيْهِ ﴿وَهُوَ عَلَى صِرَاط﴾ طَرِيق ﴿مُسْتَقِيم﴾ وَهُوَ الثَّانِي الْمُؤْمِن لَا وَقِيلَ هَذَا مَثَل اللَّهِ وَالْأَبْكَمُ لِلْأَصْنَامِ وَاَلَّذِي قَبْله مَثَل الْكَافِر وَالْمُؤْمِن

تفسير الجلالين · الصفحة ٣٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الجلالينص ٣٥٦