تخطَّ إلى المحتوى

الواقع ويشتد القر، ويختار الناس ما يقل من الثياب ويشتد موج البحر ويقل صيده ويعصر الزيت ويلقط الجوز.

كانون الأول

سلطان البلغم، آيته واحد، وهو أول شهور الشتاء وله من البروج القوس وهو من بروج النار ذو جسدين، وهو بيت المشتري. ربه بالنهار الشمس وبالليل المشتري والشريك زحل. الإقليم بابل وله من النجوم ثلاثة، الشولة والنعايم والبلدة. وفي أول يوم منه يقوم سوق دمشق، ولإحدى عشرة منه يطلع الشولة وهي ذنب العقرب، تسقط الهقعة ويجيء مطر، وتهيج رياح ويخرج النمل ذوات الأجنحة فتجيء القواري من الطير فتصطادها وتولد الضأن. ولاثنتي عشرة منه يرى أول الطلع، ولخمس وعشرين منه تطلع النعايم وتسقط الهنعة وهو حمية الشتاء، وفيه ميلاد المسيح عليه السلام وهي أطول ليلة في السنة وأقصر يوم يكون يومه تسع ساعات، وليله خمس عشرة ساعة. وهو عيد النصارى، يكون الميلاد الدهر كله في خمس وعشرين من كانون الأول

وتطلع البلدة، ويسقط الذراع، وذلك أشد ما يكون من القر وقت السحاب والمطر ويطلع النسر الطائر.

كانون الآخر

سلطان البلغم واحد وثلاثون يوما، آيته اثنان، وهو بالفارسية آذر ماه آيته ثلاثة، أوسط شهور الشتاء، له من البروج الجدي، وهو برج منقلب من بروج الأرض وهو بيت زحل وشرف المريخ وهبوط المشتري. ربه بالنهار الزهرة وبالليل المريخ، والشريك القمر.

وللجدي من النجوم سعد الذابح وسعد بلع وثلث سعد السعود. وفي اليوم الثاني منه عيد النصارى يقال له القليدس، وتهب فيه ريح عاصفة، ولست خلون منه تطلع البلدة ويسقط الذراع وهو ميلاد عيسى عليه السلام، الأخير يقال له الريح وهو حد الشتاء يكون الريح الدهر كله في سبع من كانون الآخر. وفيه تفقأ عيون الحيات وتموت الذبان ويغمس النصارى أولادهم في الماء، يزعمون أن في تلك الليلة تعذب المياه المالحة ويطلع النسر الطائر. وفيه يبدأ بكراب الكرم، وفي أربع عشرة تكون الثلوج والأمطار ويكون آخر القر.

وفي تسع عشرة منه يطلع سعد الذابح وتسقط النثرة ويشتد البرد، وهو حد الشتاء، وفيه البرد وفيه يبتدئ أهل الروم بالكراب وغرس الأشجار، وذلك وقت دوام المطر، ويجري الماء في فروع الشجر، وفيه تقطع الزرة بتهامة ويزرع القطاني والبطيخ، وهو وقت رذاذ وطل ويكون معه الضباب، وفي أربع وعشرين منه يطلع سعد بلع ويسقط الطرف. والليل أربع عشرة ساعة، والنهار عشر ساعات.

الأزمنة والأمكنة · الصفحة ٤٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.