تخطَّ إلى المحتوى

الباب السادس والعشرون في أسماء القمر وصفاته، وما يتصل بها من أحواله

فصل [في بيان معنى الهلال]

قال أبو حاتم: قال أبو زيد: يقال الهلال: ما دام ابن ليلة أو ابن ليلتين، فإذا استدار وعظم قبل أن يستدير فهو: القمر المستقبل، فإن غطاه سحاب أو قوة فلم ير إلا بعد ثالثة من أول الشهر فهو قمر، وإلا يدعى هلالا.

وأما القمر: فهو ضوء القمر، ويقال: طلع القمر، ولا يقال طلعت القمراء ولكن يقال: أضاءت القمراء، كما يقال أضاء القمر.

ويقال: قمر الليل، ولا يقال: قمر القمر، ويقال: قمرنا ونحن مقمرون، ويقال:

تقمرت فلانا إذا قصدته في القمراء.

وروى الشعبي أن شيخا تقمر جارية ولم يبلغ منها ما أراد فرفعا إلى عمر فعزره وأراد تعزيرها أيضا فشهدوا لها أنها أنكرت قربه وصاحت فخلى سبيلها.

ويقال: وضح القمر وضوحا.

ويقال: استهل الهلال وأتيتك عند مستهل الشهر.

ويقال: أهللنا الهلال، وأهل الهلال، قال أبو حاتم: بالبصرة يقولون هل الهلال، ولا يجوز ذلك، قال أبو حنيفة: حكي عن الثقة أنه يقال: هل الهلال نفسه أي طلع وأهللناه نحن رأيناه، وإذا كان الهلال منبسطا قيل: هلال أوفق.

ويقال: أتيته عند إهلاله واستهلاله وهلة وهله وهلوله، وأتيته تيفاق الهلال وتوفاقه وميفاقه.

قال الفراء: يقال إذا عاينت الهلال رأيته قبلا، وإن استقبلك قبل: رأيته قبلا، قال:

وكل ما قابلك فهو قبل منك، وقال غيره: رأيت الهلال وهو أول ما يرى ولم ير قبل ذلك،

الأزمنة والأمكنة · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.