الباب الثلاثون في أسماء المطر «1» وصفاته وأجناسه
وهو فصلان
فصل [في بيان أول المطر الوسمي وأنواؤه]
قال أبو زيد سعيد بن أوس: قال القبسيون: أول المطر الوسمي- وأنواؤه العرقوتان المؤخرتان- ثم الدلو- ثم الشرط- ثم الثريا- وبين كل نجمين نحو من خمس عشرة ليلة.
ثم الشتوي بعد الوسمي، وأنواؤه- الجوزاء ثم الذراعان ونثرتهما- ثم الجبهة وهي آخر الشتوي وأول الدفئي- ثم الدفئي وأنواؤه آخر الجبهة- والعواء.
ثم الصرفة وهي فصل بين الدفئي والصيف وأنواؤه: السماكان الأول الأعزل- والآخر الرقيب. وما بين السماكين صيف، وهو نحو من أربعين ليلة- ثم الحميم وهو نحو من عشرين ليلة، وسمي حميما لكون مائه حارا ويختار أن يكون رعدها غير قاصف، وبرقها غير خاطف، لذلك قال الشاعر:
إذا حركته الريح أرأم جانب ... بلا هزق منه وأومض جانب
كما أومضت بالعين ثم تبسمت ... خريع بدا منها جبين وحاجب
وحكي عن أبي الوجيه أنه قال: أحب السحاب إلي الخرساء، والحميم نحو من عشرين ليلة إلى خمس عشرة ليلة عند طلوع الدبران، وهو بين الصيف والخريف ليس له نوء. ثم الخريف وأنواؤه النسران- ثم الأخضر- ثم عرقوتا الدلو الأوليان- وكل مطر من الوسمي إلى الدفيء ربيع، وإنما هذه الأنواء في غيوبه. وغيوب هذه النجوم أول القيظ عند طلوع الثريا وآخره طلوع سهيل.