تخطَّ إلى المحتوى

الباب الثالث والأربعون في ذكر العيافة والقيافة والكهانة

وهو ثلاثة فصول

فصل [في حكاية قصة ترتبط بالعيافة]

حكى ابن الأعرابي قال: أضل رجل ذودا له وأمة، فخرج في طلبها فمر برجل من بني أسد يحلب ناقة فسأله هل أحسست من ذود فيه أمة سوداء؟ فقال: لا ولكن ادن مني أحلب لك فتشرب ثم أدلك على ذودك وأمتك فدنا فحلب له فسقاه، ثم قال له: ما سمعت حين خرجت من أهلك قال: نباح الكلب- وثغاء الشاء- ورغاء البعير- قال نواة تنهاك. قال ثم رأيت ماذا؟ قال: ثم عرض لي الذئب فقال: كسوب ذو حيلة، قال ثم رأيت ماذا؟ قال:

عرضت لي النعامة، قال: ذات ريش واسمها حسن، هل تركت في أهلك مريضا يعاد؟ قال:

نعم. قال: فارجع إلى أهلك فإن ذودك وأمتك في أهلك فرجع، فوجد ذلك كما قال. قال:

وإنما قال هل في بيتك مريض يعاد من قوله شعرا:

صعل يعوذ بذي العشيرة بيضة ... كالعبد ذي الفرو الطويل الأصلم

فصل [في حكاية قصة ترتبط بالقيافة]

وقال هشام الكلبي: حدثني أبي عن أبي الذيال بن نغر عن الطرماح بن حكيم الشاعر، قال: خرج خمسة نفر من طيء من ذوي الحجى والرأي (منهم برج) بن مسهر وهو أحد المعمرين و (أنيف بن حارثة بن لام) و (عبد الله بن) سعد بن الحشرج أبو حاتم طيء و (عارق) الشاعر و (مرة بن عبد رضا) يريدون سواد بن قارب الدوسي وكان كاهنا ليمتحنوا علمه، فلما قربوا من السراة قال ليخبئ كل واحد منكم خبيئا، ولا يخبر به صاحبه، لنسأله عنه، فإن أصاب عرفنا علمه، وإن أخطأ ارتحلنا عنه وأحللنا عنه، وأحللناه محله، فخبأ كل واحد منهم خبيئا.

الأزمنة والأمكنة · الصفحة ٤٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.