تخطَّ إلى المحتوى

الباب الرابع والعشرون في شدة الأيام ورخائها وخصبها وجدبها وما يتصل بها

الأصمعي: جداع: اسم للسنة المجدبة على مثال خدام. وقال أبو حنبل الطائي:

لقد آليت أغدر في جداع ... وإن منيت أمات الرباع

لأن الغدر في الأقوام عار ... وإن الحر يجزع بالكراع

وأنشد غيره في صفة الجدب:

إلى الله أشكو هجمة عربية ... أضر بها مر السنين النوائر

فأضحت رذايا تحمل الطين بعدما ... تكون غياث المقترين المفاقر

يصف نخلا أيبسها الجدب، فسقف بها البيوت بعد أن كان غياثا للفقراء والمحاويج.

ومفاقر جمع فقير على غير قياس، مثل مطائب الجزور. وأنشد:

يا ويحها من ليلها ما ضما ... ضم إليها هقما هقما

أجهد من كلب إذا ما طما

يصف امرأة نزل بها ضيف في ليلة مجدبة. والهقم: الجائع وانهقم جاع وخمص والهقم: الكثير الأكل الواسع الجوف. ويقال: بحر هقم أي بعيد القعر، وهو يتهقم الطعام أي يتلقمه لقما عظاما وأجهد من كلب: أي أجوع، ورجل جاهد: أي جائع شهوان وطم الكلب الشيء أي اختلسه ومر به. وأنشد ابن الأعرابي:

في روضة بذل الربيع لها ... وسمي غيث صادق النجم

وقال في صادق النجم: أراد أن نؤه لم يخلف بل وفى بوعده، وقيل: أراد به ما نجم من النبات يعني موضعا معشبا حسن النبت. وقال أبو عمرو: الهتأة على وزن الهتعة ستة أهلكت كل شيء ويقال: هتأت الثوب إذا خرقته.

الأزمنة والأمكنة · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.