تخطَّ إلى المحتوى

الباب الثالث والخمسون في انقلاب طبائع الأزمنة وثباتها، وامتزاجها والاستكمال والامتحاق وأزمان مقاطع النجوم في الفلك، ومعرفة ساعات الليل من رؤية الهلال، ومواقيت الزوال على طريق الإجمال.

اعلم أنه قد تقدم القول في أنه متى انتقلت الشمس إلى أول نقطة الحمل اعتدل الليل والنهار، وأخذ النهار في الزيادة على الليل، وذهب برد الشتاء، ورطب الهواء ومالت الشمس إلى الشمال، وفي الارتفاع إلى سمت الرءوس في البلدان الشمالية ومواضع العمارة في الصعود إلى ذروة فلكه الخارج المركز وابتداء النشوء والنمو في النبات والحيوانات والمعادن والمياه وتورقت الأشجار.

وإذا انتقلت إلى أول السرطان صار النهار في نهاية الطول والزيادة على الاعتدال، واشتد الحر وسلس الهواء، وأخذ النهار في النقصان.

وإذا انتقلت إلى أول الميزان اعتدل الليل والنهار ثانيا، وأخذ الليل في الزيادة على النهار ويغلب اليبس على الهواء مع ابتداء البرد، وكل شيء من أحواله يخالف أحوال الربيع، وتأخذ الشمس في الميل إلى الجنوب وتتباعد عن سمت الرءوس ويكون في انحطاط من الارتفاع، وانحدار إلى حضيض فلكه الخارج المركز.

وإذا انقلب إلى أول الجدي يصير النهار في نهاية القصر، والليل في نهاية الزيادة والطول. والليل في النقصان إلى أن تعود الشمس إلى أول الحمل وقد بان بما وصفنا أن ابتداءهم بالحمل دون سائر البروج للأحوال التي ذكرنا.

ولكل فصل من هذه الفصول ثلاثة أبراج من البروج الاثني عشر. (فبروج الربيع) :

الحمل- والثور- والجوزاء. (وبروج الصيف) : السرطان- والأسد والسنبلة. (وبروج الخريف) : الميزان- والعقرب- والقوس. (وبروج الشتاء) : الجدي- والدلو- والحوت.

الأزمنة والأمكنة · الصفحة ٤٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.