تخطَّ إلى المحتوى

الباب الخامس والعشرون في أسماء الشمس «1» وصفاتها وما يتعلق بها

قال أبو حاتم: يقال للشمس الجونة- والجارية- والعين- والماوبة- وهي من التأويب وهو سير النهار كله يقال: آب وتأوب بمعنى. قال النابغة:

تطاول حتى قلت ليس بمنقض ... وليس الذي يتلو النجوم بآئب

فسره ابن الأعرابي على ذلك، لأنها تسير آئبة أبدا ما بينها ما بين المشرق إلى المغرب تدأب يومها فتؤوب المغرب مساء.

ويقال لها السراج- والضح- وذكاء- وقد أشمس يومنا: إذا اشتد حر شمسه، ويوم مشمس- وشامس- وشمس لي فلان إذا بدت عداوته. وقال الخليل: الشمس- عين الضح- وبه سميت معاليق القلادة، وقيل هو من المشامسة لأنها نحس في المقارنة وإن كانت سعدا في النظر.

وقال التميميون: الجونة- الشمس حين تسود وتدنو من الغيوب لا يقال لها الجونة إلا على هذه الحال وأنشد أبو حاتم:

تبادر الآثار أن تدأبا ... وحاجب الجونة أن تغيبا

وأما الجارية- فمن قول الله تعالى: والشمس تجري لمستقر لها

[سورة يس، الآية: 38] وهي تجري من المشرق إلى المغرب- والسراج من قوله تعالى: وجعل فيها سراجا

[سورة الفرقان، الآية: 61] وقال: وجعل الشمس سراجا

[سورة نوح، الآية: 16] .

ويقال: دلكت الشمس دلوكا- ودلوكها: اصفرارها عند غيوبها.

الأزمنة والأمكنة · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.