تخطَّ إلى المحتوى

الباب التاسع والعشرون في ذكر الرياح الأربع، وتحديد مهابها، وما عدل عنها

وهو فصلان

الفصل الأول [في بيان أنواع الرياح]

قال أبو سعيد: أخبرنا أبو الحسن الطوسي: حدثنا ابن الأعرابي عن الأصمعي وغيره. (قالوا) : الرياح أربع: الجنوب- والشمال- والصبا- والدبور- قال ابن الأعربي وكل ريح بين ريحين فهي نكباء والجمع نكب.

فأما مهبهن: فابن الأعرابي قال: (مهب الجنوب) من مطلع سهيل إلى مطلع الثريا.

والصبا: من مطلع الثريا إلى بنات نعش.

والشمال: من بنات نعش إلى مسقط النسر الطائر.

والدبور: من مسقط النسر الطائر إلى مطلع سهيل.

والنكب: كلها داخلة في هذا القول في الأربع.

قال: والجنوب والدبور لهما هيف. (الهيف) : الريح الحارة. قال: والصبا والشمال لا هيف لهما، والعرب تجعل أبواب بيوتها حذاء الصباء ومطلع الشمس.

وقال الأصمعي: ما بين سهيل إلى حرف بياض الفجر جنوب، وما بإزائها مما يستقبلها من الغرب شمال.

وما جاء من وراء البيت الحرام: فهو دبور، وما جاء قبالة ذلك فهو صباء والصباء القبول. قال: وإنما سميت قبولا لأنها استقبلت الدبور. وقال المبرد: سميت قبولا لأنها لطيبها تقبلها النفوس.

وذكر أبو يحيى بن كناسة أن خالد بن صفوان قال: الرياح أربع: (الصبا) ومهبها ما

الأزمنة والأمكنة · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.