تخطَّ إلى المحتوى

الباب الخامس عشر في أسماء الشهور على اختلاف اللغات، وذكر اشتقاقاتها وما يتصل بذلك من تثنيتها وجمعها

وهو فصلان:

فصل [في بيان] معنى الشهر

أن الناس ينظرون إلى الهلال فيشهرونه يقال: محرم ومحرمان ومحاريم ومحرمات وإنما سمي محرما لأنهم كانوا يحرمون القتال فيه وصفر وصفران وأصفار وسمي صفرا لأنهم كانوا يغزون الصفرية وهي مواضع كانوا يمتارون الطعام منها، وقيل: لأنهم كانت أوطانهم تخلو من الألبان ومن كلامهم: نعوذ بالله من صفر الإناء وقرع الفناء. ويقال:

صفرت عيبة الود من فلان أي خلت قال شعرا:

وإذ صفرت عياب الود منكم ... ولم يك بيننا فيها ذمام

ويقال شهر (ربيع الأول) والأول فمن خفض رده على ربيع ومن رفع رده على الشهر.

وكذلك شهرا ربيع الأولان والأول وشهور ربيع الأوائل والأول- وحكي ربيعا الأول وأربعة الأول- وقالوا: أربعة الأوليات والأول وربيعا (الآخر) وأربعة الأواخر والآخر. وسميا ربيعين لارتباع القوم- أي إقامتهم. و (جمادى الأولى) وجماديان وجماديات وجماديا الأولى- وقالوا: الأوليين- وجماديات الأولى والأول والأوائل- و (جمادى الأخرى) والأخريين وجماديات الأخرى والآخر والأواخر. قال الشاعر:

إذا جمادى منعت درها ... زان جنابي عطن مغضف

ويروى قطرها، وإنما يصف نخلا فيقول إذا قلت الأمطار ولم يكن عشب فزين الإبل أعطنة الناس، فإن جنابي يزينه النخل، فجعل أعطانها منابتها (والمغضف) يقال نخلة مغضفة إذا كثر سعفها. ورواه بعضهم: معصف بالعين والصاد، يقال: مكان معصف أي كثيرة العصف وهو التبن، والأجود الأول والأصح.

الأزمنة والأمكنة · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.