تخطَّ إلى المحتوى

الباب الثامن عشر في اشتقاق أسماء المنازل والبروج وصورها وما يأخذ مأخذها والكواكب السبعة

وهو فصلان:

فصل [في بيان معنى] العواء

العواء «1» يمد ويقصر، والقصر أجود وأكثر، وهي خمسة كواكب كأنها ألف معطوفة الذنب وأنشد:

فلم يسكنوها الجزء حتى أظلها ... سحاب من العوا وتابت غيومها

وسميت العواء: للانعطاف والالتواء الذي فيها، والعرب تقول: عويت الشيء إذا عطفته، وعويت رأس الناقة إذا لويته، وفي المثل: ما ينهي ولا يعوي وكذلك عويت القوس والشعر والعمامة إذا عطفته. ويجوز أن يكون من عوى إذا صاح كأنه يعوي في أثر البرد، ولهذا سميت طاردة البرد، ويقولون: لا أفعله ما عوى العواء ولوى اللواء. وقال بعضهم:

إنما سميت العواء لأنها خمسة كواكب كأنها خمسة كلاب تعوي خلف الأسد ونوؤها ليلة.

السماك وسمي السماك الأعزل لأن السماك الآخر يسمى رامحا لكوكب تقدمه، يقولون: هو رمحه وقيل: سمي أعزل لأن القمر لا ينزل به، وقال صاحب كتاب الأنواء، ينزل القمر بهذا دون الرامح وأنشد:

فلما استدار الفرقدان زجرتها ... وهب سلاح ذو سماك وأعزل

والعرب يجعل السماكين ساقي الأسد ونوؤه غزير، لكنه مذموم وهو أربع ليال وسمي سماكا لأنه سمك أي ارتفع، وقال سيبويه: السماك أحد أعمدة البيت. قال ذو الرمة:

الأزمنة والأمكنة · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.