تخطَّ إلى المحتوى

الباب الخمسون في ذكر أنواع الظل وأسمائه ونعوته

ويقال: ظل وفيء وتبع فجمع ظل ظلال وظلول وجمع الفيء أفياء وفيوء.

تتبع أفياء الظلال عشية ... على طرق كأنهن سبوت

وقال آخر:

فسلام الإله يغدو عليهم ... وفيوء الفردوس ذات الظلال

وإنما قال: أفياء الظلال، فأضاف الفيء إلى الظل، لأنه ليس كل ظل فيء وكل فيء ظل وكان رؤبة يقول: الظل ما نسخته الشمس وهو أول، والفيء ما نسخته الشمس وهو آخر.

وقالوا: الظل بالغداة والعشي، والفيء بالعشي. وقال أبو حاتم: الظل يكون ليلا ونهارا، ولا يكون الفيء إلا بالنهار، وهو ما نسخته الشمس ففاء وكان من أول النهار ولم تنسخه. قال الشاعر:

فلا الظل من برد الضحى نستطيعه ... ولا الفيء من برد العشي نذوق

وقال:

لعمري لأنت البيت أكرم أهله ... وأقعد في أفيائه بالأصائل

والتبع: الظل بالغداة والعشي. قال الشاعر:

نرد المياه حضيرة ونفيضه ... ورد القطاة إذا استمال التبع

وإذا كان الظل تاما لم ينقص ولم تنسخه الشمس قيل: ظل دوم ودايم. قال: شتان هذا والعناق والنوم والمشرب البارد والظل الدوم.

وهذا كقوله تعالى: إن أصبح ماؤكم غورا

[سورة الملك، الآية: 30] أي غائرا- وظل

الأزمنة والأمكنة · الصفحة ٤٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.