الباب الثاني والخمسون فيما هو متعالم عند العرب، ومن داناهم، وأدركوها بالتفقد وطول الدربة ولم يدخل في أسجاعهم
قال أبو حنيفة: يقولون إذا طلع فرغ الدلو المؤخر، وذلك أول الربيع اختال العشب، وأدرك الباقلي والفاكهة المنكرة بالعراق، وظهرت الهوام.
وإذا طلع بطن الحوت حصد أول الشعير بالعراق، وزعموا أن النوء الذي فيه هو نوء السماك قل ما يخلف.
وإذا طلع الشرطان أكل فريك الحنطة.
وإذا طلع البطين: فرغ من حصاد الشعير، وابتدئ بحصاد الحنطة والقطابي وهي الجنوب، وكثرت الفاكهة بالعراق والشام، وقيل: إنه قل ما يعدمه سحاب.
وإذا طلعت الثريا عم الحنطة الحصاد، وأدرك التفاح، ومد في آخره النيل.
وإذا طلع الدبران: هبت السمائم وأسود العنب.
وإذا طلعت الجوزاء فيها الهقعة أدرك البطيخ والفاكهة.
وإذا طلعت الهنعة: أدرك البسر والتين، وفيه تنقص المياه.
وإذا طلعت الذراع وفيها الشعرى: أدرك الرمان، وحصد القصيب النبطي.
وإذا طلعت العذرة وفيها النثرة: قطف العنب بالعراق، وأكل الرطب وبلح النخل بالحجاز. وأدرك جميع الفاكهة بالعراق والشام.
وإذا طلع الطرف كثر الثمر في ذلك الوقت، واللبن الذي يستقضونه من الضروع، لفصال الأولاد عن الأمهات، ويطوف أهل مصر. ونوؤه ست ليال وينسب في الشعر إلى الأسد.